مَا لَمْ يَدْخُلْنِي لِلْمَنْصُورِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيُّ جَعْفَرٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا: قَدْ أَتَانَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ هَاتِ مِنْ مَسَائِلِكَ فَاسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَابْتَدَأْتُ أَسْأَلُهُ، فَكَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ:
أَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ- يُرِيدُ أَهْلَ الْبَيْتِ- نَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَرُبَّمَا تَابَعْنَا، وَرُبَّمَا تَابَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا خَالَفْنَا مَعًا، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى أربعين مَسْأَلَةٍ، مَا أَخْرِمُ فِيهَا مَسْأَلَةً، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ: أَلَيْسَ قَدْ رَوِينَا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالاخْتِلافِ.
ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ثنا مُصْعَبٌ: سَمِعْتُ الدراوَرْديّ يَقُولُ: لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ بَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ قَالَ مُصْعَبٌ: كَانَ مَالِكٌ لا يَرْوِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَضُمُّهُ إِلَى آخِرٍ مِنْ أُولَئِكَ الرُّقَعَاءِ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ بَعْدَهُ.
ابْنُ عُقْدَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ، عن صالح ابن أبي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي مِثْلَ حَدِيثِي. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبِي لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ:
إِنَّ لِي جَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقَالَ جَعْفَرٌ: بَرِيءَ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِيَ اللَّهُ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شِكَايَةً فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَنَا ابْنُ مُلاعِبٍ أَنَا الأَرْمَوِيُّ أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ الْمَأْمُونِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا مُحَمَّدُ بن فضل عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَهُ جَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالا: يَا سَالِمُ: تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هُدًى، وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ: يَا سَالِمُ أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ! أَبُو بَكْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.