خالد، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا عُزِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلْيَهِ وَسَلَّمَ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ قَالَ: «الْحَمْدُ للَّه دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ» [١] . وقال محمد بْن الفيض الغسّانيّ: جاء رَجُل من الحُرْجُلَّة [٢] يطلب لعّابين لعُرسه، فوجد السّلطان قد منعهم، فجاء يطلب المعّبرين، فلقيه صوفيّ ماجن، فأرشَدَه إلى ابن ذَكْوان وهو خلف المنبر، فجاءه وقال: إن السّلطان قد منع المخنّثين.
فقال: أحسن والله.
فقال: نعمل العرس بالمعَبّرين. وقد أُرْشِدتُ إليك.
فقال: لنا رئيس، فإنْ جاء معك جئت، وهو ذاك.
فقام الرجل إليه، وهو هشام بْن عمّار، وكان متّكئا بحدّ المحراب، فسلّم عليه، فقال هشام: أَبُو مَن؟
فردّ عليه ردّا ضعيفا وقال: أبو الوليد.
قال: أَنَا من الحُرْجُلَّة.
قال: ما أبالي من أَيْنَ كنت.
قال: أخي عمل عُرْسَه.
قال: فماذا أصنع؟
قال: قد أرسلني أطلب له المخنَّثين.
قال: لا بارك اللَّه فيهم ولا فيك.
قال: وقد طلبت المعَبّرين، فأُرشِدتُ إليك.
قال: مَن أرشدك؟
قال: ذاك.
فرفع هشام رِجْلَه ورفَسه وقال: قم. ثُمَّ قال لابن ذَكْوان: قد تفرّغت لهذا.
[١] الحديث ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» ٣/ ٢٣٦، وتاريخ دمشق ٢٩٧.[٢] الحرجلّة: من قرى دمشق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.