تَعْلَمُونَ أَنِّي لَمْ أُغْبَنْ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفِ سعيد بن عامر قال: حدثنا جويرية ابن أَسْمَاءَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِعُثْمَانَ، قَالَ: بعَثنِي عُثْمَانُ فِي تِجَارَةٍ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي. قَالَ: فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ الْكِتَابَةَ. قَالَ: فَقَطَّبَ وَقَالَ:
نَعَمْ، وَلَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَعُدَّهَا فِي عَدَّتَيْنِ وَاللَّهِ لَا أَنْقُصُكَ مِنْهَا دِرْهَمًا. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قُلْتُ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَنِي فِي تِجَارَةٍ فَقَدِمْتُ فَأَحْمَدَ وِلَايَتِي. فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ الْكِتَابَةَ. قَالَ: فَقَطَّبَ. قَالَ: فَقَالَ نَعَمْ لَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ أُكَاتِبُكَ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ على أن تعدها لي في عدتين، والله لا نقصتك مِنْهَا دِرْهَمًا.
قَالَ: فَقَالَ: فَانْطَلَقَ فَرَدَّنِي إِلَيْهِ، فَقَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانٌ كَاتَبْتَهُ؟ قَالَ: فَقَطَّبَ فَقَالَ: نَعَمْ وَلَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ، أُكَاتِبُهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَعُدَّهَا فِي عَدَّتَيْنِ، وَاللَّهِ لَا أَعْصِبُهُ مِنْهَا دِرْهَمًا. قَالَ: فَغَضِبَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنَّمَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَاجَةً تَحُولُ دُونَهُا بيمين. قال: فضرب (١٣١ أ) مَا أَدْرِي قَالَ كَتِفِي أَمْ قَالَ عَضُدِي. قَالَ ثُمَّ قَالَ: كَاتِبْهُ. قَالَ: فَكَاتَبْتُهُ فَانْطَلَقَ بِيَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَهْلِهِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ فَاطْلُبْ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَأَدِّ إِلَى عُثْمَانَ ماله منها. قال: فانطلقت فَطَلَبْتُ فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، فَأَدَّيْتُ إِلَى عُثْمَانَ مَالَهُ وَإِلَى الزُّبَيْرِ مَالَهُ وَفَضُلَ فِي يدي ثمانون ألفا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.