وَمَعَهُ فُلَانٌ.
قَالَ أَبُو النُّعْمَانِ: هَذَا حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَشْعَثِ فَأَكْرَهَهُ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ [١] عَنْ حُمَيْدٍ [٢] قَالَ: قَدِمَ الْحَسَنُ مَكَّةَ فَكَلَّمَنِي فُقَهَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَجَلَسَ لَهُمْ يَوْمًا فَكَلَّمْتُهُ. فَقَالَ: نَعَمْ.
فَاجْتَمَعُوا وهو على سرير فخطب يومئذ. فو الله مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا بَلَغَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَسَأَلُوهُ عَنْ صَحِيفَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ هُنَا إِلَى ثَمَّ. قَالَ: فَمَا أَخْطَأَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا فِي شَيْءٍ واحد أربعين مشاه [٣] بين رجلين فقال فيها مشاه [٤] . قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ قَالَ:
سُبْحَانَ اللَّهِ وَهَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَخَلَقَ الشَّرَّ.
قَالَ الرَّجُلُ: مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ كَيْفَ يَكْذِبُونَ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآية وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ٣٤: ٥٤ [٥] . قَالَ: حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ.
حدثنا الحجاج ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْحَسَنِ فِي بَيْتِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَفَسَّرَهُ لِي أَجْمَعَ عَلَى الْإِثْبَاتِ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ قوله كَذلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ٢٦: ٢٠٠ [٦] . قال: الشرك سلكه الله في
[١] ابن سلمة.[٢] الطويل.[٣] كذا في الأصل ولم اتبينها.[٤] كذا في الأصل ولم أتبينها.[٥] سورة سبإ آية ٥٤.[٦] سورة الشعراء آية ٢٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.