قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ الْحَدِيثَ فَأَكْتُبُهُ ثُمَّ آتِيهِ بِهِ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَلَا أَظُنُّ هَذَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا مِنْ بَلَادَتِهِ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ تُقَدِّمَ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ؟ فَقَالَ: أَمَّا فِي الْعَدَدِ وَالْكَثْرَةِ فَغُنْدَرٌ قَالَ صحبته عشرين سنة، ولكن كان يحي بْنُ سَعِيدٍ أَثْبَتَ، وَكَانَ غُنْدَرٌ صَحِيحَ الْكِتَابِ ولم يكن في كتبه (٥٩ أ) تلك الاخبار الا أن بهزا [١] ويحي وَعَفَّانَ هَؤُلَاءِ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْأَلْفَاظَ وَالْأَخْبَارَ. قَالَ عفان: كنت انظر في حديث أبي إسحاق فِي كِتَابٍ كَانَ مَعِي. قِيلَ لَهُ: شُعْبَةُ كَانَ يَدْعُهُمْ يَكْتُبُونَ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَ الشيء. ثم قال: كان يحي وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَمُعَاذٌ [٢] يَجْتَمِعُونَ ثَلَاثَتُهُمْ عِنْدَهُ، فَإِذَا قَامَ شُعْبَةُ تَنَحَّى خَالِدٌ فِي رِوَايَةٍ وَمُعَاذٌ فِي رِوَايَةٍ يَكْتُبَانِ مَا سَمِعَا وَيَخْرُجُ يحي فَيَذْهَبُ. قُلْتُ: إِنَّ أَبَا الْوَلِيدِ قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ:
كَمِ اخْتَلَفْتَ إِلَى شُعْبَةَ؟ قَالَ: عِشْرِينَ سَنَةً وَمَا حَمَلْتُ عَنْ شُعْبَةَ فِي مَجْلِسٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيثَ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ كَانَ يَحْفَظُ.
وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، فَقَالَ ابو عبد الله: الحديث حديث اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَسُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ مَنْ هَذَا؟ مَعْرُوفٌ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ خَطَأَ شعبة فقال: انما وهم شعبة في
[١] بهز بن أسد ابو الأسود العمي البصري (تهذيب التهذيب ١/ ٤٩٧) .[٢] معاذ بن معاذ العنبري التميمي الحافظ البصري قاضيها (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.