(٧٣ ب) حُمَيْدٌ مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِهِ تَبِعَهُ أَيُّوبُ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ:
فَعَرَفْتُ الْمَسَاءَةَ فِي وَجْهِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ حدث منهما حدث أن هذين يستخلفانهما- يَعْنِي الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ وَيَعْنِي أَيُّوبَ وَيُونُسَ- قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لَنُؤَمِّلُ ذَلِكَ فِيهِمَا. قَالَ: فَقَالَ: أَفَمَا رَأَيْتَهُمَا اتَّبَعَانِي وَكَرِهَ ذَلِكَ شَدِيدًا [١] .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: اجْتَمَعَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ فَتَذَاكَرَا الْحَلَالَ وَكِلَاهُمَا يَقُولُ: مَا أَرَى فِي بَيْتِيَ دِرْهَمًا حَلَالًا.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْخَزَّازُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ شَوْذَبٍ بِثَوْبٍ أَغَرَّ فَأَلْقَتْهُ عَلَى يُونُسَ فَقَالَتْ: اشْتَرِ هَذَا يَا هَذَا. قَالَ: بِكَمْ:
قَالَتْ: بِمِائَةٍ. قَالَ: ثَوْبُكِ خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ. قَالَتْ: بِمِائَتَيْنِ. قَالَ: ثَوْبُكِ خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ قَالَتْ: بِثَلَاثِمِائَةٍ. قَالَ: ثوبك خير من ذلك. قالت:
بأربعمائة. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَأَنَا أَسْأَلُ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعَ أَوْ خَمْسَ مِائَةٍ.
قَالَ: هَذَا عِنْدَنَا إِنِ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ فَوَضَعَهُ عِنْدَهُ حَتَّى جَاءَهُ طَالِبٌ يَرْبَحُ فِيهِ مِائَةً فَآخُذُهُ؟ قَالَتْ: خُذْهُ. قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَتْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ قَالُوا:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ أَخَذْتَهُ بِمِائَةٍ. قَالَ: لَا شَيْءٌ إِلَّا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهَا امْرَأَةٌ مَغْرُوقَةٌ [٢] فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْصَحَهَا.
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلَانِيُّ [٣] .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أيوب
[١] أوردها ابن سعد (الطبقات ٧/ ٢٤٩) .[٢] كذا.[٣] هو عمارة بن زاذان الصيدلاني (تهذيب التهذيب ٧/ ٤١٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.