رب غيره، ثُمَّ رأى كوكبا ثُمَّ رأى الشمس فَقَالَ مَا قصه اللَّه تَعَالَى عَلَيْنَا.
ثُمَّ ذهبت بِهِ أمه إِلَى أَبِيهِ فأخبرته مَا صنعت بِهِ فسر بسلامته.
وَكَانَ آزر يصنع الأصنام وَيَقُول لإبراهيم: بعها، فَيَقُول إِبْرَاهِيم: من يشتري مَا يضره ولا ينفعه؟ فشاع بَيْنَ النَّاس استهزاؤه بالأصنام، ثُمَّ أراد أَن يادي إِبْرَاهِيم قومه بالمخالفة، فخرجوا إِلَى عيد لَهُمْ فقال: إِنِّي سَقِيمٌ ٣٧: ٨٩ [١] فلما ذهبوا، قال: لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ ٢١: ٥٧ [٢] . فسمعها بَعْضهم، ثُمَّ دَخَلَ إِبْرَاهِيم إِلَى بَيْت الآلهة وَقَدْ جعلوا بَيْنَ يديها طعاما، فَقَالَ: ألا تأكلون؟ فلما لَمْ يجبه أحد، قَالَ: مَا لكم لا تنطقون! فراغ عَلَيْهِم ضربا باليمين، ثُمَّ علق الفأس في عنق الصنم الأكبر ثُمَّ خرج. فلما رجع الْقَوْم قالوا:
من فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا ٢١: ٥٩ ثم ذكروا فقالوا: سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ ٢١: ٦٠ [٣] أي: يسبهم، فجاءوا بِهِ إِلَى ملكهم نمرود، فقال: أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا ٢١: ٦٢ ... يَا إِبْراهِيمُ. قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ٢١: ٦٢- ٦٣ [٤] غضب أَن تعبد مَعَهُ هذه الصغار وَهُوَ أكبر منها، فكسرهن، فَقَالُوا: مَا نراه إلا كَمَا قَالَ، فَقَالَ لَهُ نمرود: فَمَا إلهك الَّذِي تعبد؟ قَالَ: ربي الَّذِي يَحْيَى ويميت، قَالَ نمرود: أنا أحيي وأميت، آخذ رجلين قد استوجبا القتل في حكمي فأقتل أحدهما فأكون قد أمته، وأعفو عَنِ الآخر فأكون قَدْ أحييته، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيم/: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ ٢: ٢٥٨ [٥] فبهت عِنْدَ ذَلِكَ نمرود وحبسه سبع سنين [٦] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أبو أَحْمَدُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيبَوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: جُوِّعَ لإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَسَدَانِ ثُمَّ أُرْسِلا عَلَيْهِ، فَجَعَلا يَلَحَسَانِهِ وَيَسْجُدَانِ لَهُ.
قَالَ عُلَمَاَءُ السَّيْرِ: ثُمَّ أَجْمَعَ نَمْرُودُ وقومه على تحريقه، فقالوا: أحرقوه.
[١] سورة: الصافات، الآية: ٩٠.[٢] سورة: الأنبياء، الآية: ٥٧.[٣] سورة: الأنبياء، الآية: ٥٩، ٦٠.[٤] سورة: الأنبياء، الآية: ٦٠[٥] سورة: البقرة، الآية: ٢٥٨.[٦] راجع الخبر في تاريخ الطبري ٢٣٤- ٢٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.