قَالَ سلام الترجمان: فلما انصرفنا أخذتنا الأدلاء إِلَى ناحية خراسان فسرنا إِلَيْهَا حَتَّى خرجنا خلف سمرقند سبع فراسخ، وَقَدْ كَانَ أَصْحَاب الحصون زودُونَا مَا كفانا، ثُمَّ صرنا إِلَى عَبْد اللَّه بْن طاهر.
قَالَ سلام: فوصلني بمائة ألف درهم، ووصل كُل رجل معي بخمسمائة درهم.
وأجرى للفارس خمسة دراهم وللراجل ثلاثة دراهم فِي كُل يَوْم إِلَى الَّذِي. فرجعنا إلى سرمن رأى بعد خروجنا بثمانية وعشرين شهرا.
قَالَ ابْن خرداذبه: فحدثني سلام الترجمان بجملة هَذَا الْخَبَر ثُمَّ أتليته من كتاب كتبه الواثق.
وَقَدْ رَوَى أَن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كُل يَوْم.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفُرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ارجعوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدَا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ فَيَرَوْنَهُ أَشَدَّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتَهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاس حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاهَ وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسَهَامِهِمْ نَحْوَ السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأَرْض وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ. فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَغْفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا» . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكُرُ مِنْ لُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ» [١] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو
[١] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٢/ ٥١٠، ٥١١، وابن كثير في التفسير ٥/ ١٩٣، وفي البداية ٢/ ١١٢، وابن ماجة ٤٠٨٠، والطبري في التفسير ١٦/ ١٨،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.