(فَفَاضَت دُموعُ العَينِ مِنىِّ صبَابةً ... عَلَى النَّحْرِ حتَّى بَلَّ دَمعِيَ مِحْمَلي)
قوله (ففاضت) معناه: فسالت. والصبابة: رقة القلب، ورقة الشوق. يقال: فلان صب بفلان، وقد
صب يصب. قال الشاعر:
يَصَبُّ إلى الحياة ويشتهيها ... وفي طول الحياةِ له عَناءُ
والصبابة منصوبة على المصدر، كما تقول: أقبل عبد الله ركضا، فتنصب ركضا على المصدر،
والتقدير ركض عبد الله ركضا. قال الشاعر:
يعجبه السَّخُونُ والعصيدُ ... والتَّمرً حباًّ ما له مَزيدُ
نصب الحب على المصدر، والتقدير: يحب السخون حبا. قال امرؤ القيس:
فصرنا إلى الحُسْنىَ ورقَّ كلامُنا ... ورُضْت وَذلَّتْ صَعبةً أيَّ إذلالِ
فنصب أي على المصدر، لان التقدير وأذللت أي إذلال. وقال الله عز وجل: (أنْبتَكُمْ مِن الأرضِ
نَباتاً). نصب النبات على المصدر، لان التقدير: نبتم نباتا. والمحمل: السير الذي يحمل به السيف،
والجمع على غير قياس حمائل. وليس للحمائل واحد من لفظها، ولو كان لها واحد لكان حميلة، ولكان
لم يسمع واحدها من العرب. وكذا قولهم: مطايب الثور والجزور، لا واحد للمطايب من لفظها. وقال
الشاعر في المحمل:
فارفضَّ دمعُكَ فوق ظهر المِحْمَلِ
أخرى: (وارفضَّ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.