ومن كاشح ظاهرٍ غِمْرُه ... إذا ما انتسبتَ له أنكرَنْ
وقال آخرون: وإنما قيل للعدو كاشح لأنه يضمر العداوة في كشحه. واحتجوا بقول الكميت:
لمَّا رآه الكاشحو ... ن من العيونِ على الحنادر
الحنادر: نواظر العيون، واحدها حُنُدورة، وحِنْدَورة، وحِنديرة. والمعنى: رأوه كأنه على أبصارهم
من بغضهم له واستثقالهم إياه. وقال الآخر:
فأضمَر أضغاناً عليّ كشوحُها
وقال:
أأرضِى بليلى الكاشحينَ وأبتغي ... كرامةَ أعدائي بها وأهينُها
وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه. فيراد أن العداوة في الكبد. ولذلك يقال
عدو أسود الكبد، أي شديد العداوة قد أحرقت كبده. قال الشاعر:
فما أجشِمْتُ من إتيان قوم ... همُ الأعداء والأكبادُ سُودُ
ويقال: قد طوى فلان كشحه، إذا أعرض. قال الشاعر:
صرمتُ ولم أصرِمكمُ وكصارِم ... أخٌ قد طَوى كشحاً وأبّ ليذهبا
معنى أب تهيأ وتشمر، والاسم الإبابة. قال زهير:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.