(عَلينا كلُّ سابغةٍ دِلاص ... تَرى فوقَ النِّجادِ لها غُضُونا)
ويروى: (فوق النطاق). والنطاق: المنطقة. و (الدلاص): المحكمة، ويقال هي السهلة اللينة. وإلى
هذا كان يذهب أبو عبيد. و (النجاد): حمائل السيف. و (النطاق) هو ما شددت به وسطك.
و (الغضون): فضول الدرع تفضل من الرجل فيشمرها. وإنما يفعل هذا الراجل. وربما شدت بالعرى.
وقال أبو جعفر: قوله (ترى تحت النجاد لها غضونا) معناه تثنى الدرع، للينها وسهولتها تتثني على
النجاد. يصف أنها قديمة عتيقة، ليست بمحدثة فتكون منتصبة. وأنشد لعمرو بن معد يكرب:
ومن نسج داود موضونةٌ ... دِلاصٌ تَثَنَّى على الرَّاهشِ
وأنشد أبو عبيد للبيد، يذكر كتيبة أو درعا:
فَخمةٍ زفراءَ تُرتَى بالعُرَى ... قُردُمانيًّا وتَركَا كالبصَلْ
يعني الدروع، أن لها عرى في أوساطها، فيضم ذيلها إلى تلك العرى وتشد لتشمر عن لابسها. قال:
فذلك الشد هو الرتو. وهو معنى قول زهير:
ومفاضة كالنِّهي تنِسُجُه الصَّبا ... بيْضاءَ كَفَّتْ فضلَها بمهنَّدِ
يعني إنه علَّق الدرع بمعلاق في السيف. والتَّرك: البيض، واحدته تركة. والقردماني أصله فارسي،
وهو قسي تعمل وتوضع في الخزائن، ويقال لها بالفارسية:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.