(وتَحْمِلُنا غَداةَ الرَّوعِ جُرْدٌ ... عُرِفْنَ لنا نَقائِذَ وافتُلِينا)
(الأجرد) من الخيل: القصير الشعر الكريم. ويروى: (جرد مسومة نقائذ). فالمسومة: المعلمة
بالسيما، وهي العلامة، قال الله عز وجل: (بألف من الملائكة مسوَّمين)، فمعناه مُعلمين. وكذلك قوله
تعالى: (والخيلِ المسوَّمة)، ويجوز أن يكون معناها الحسنة، من قولهم: وجه فلان وسيم، أي حسن.
والأصل في مسوَّمة موسَّمة، لأنها من وسمت الشيء، إذا علَّمته، فنقلت الواو من موضع الفاء إلى
موضع العين، كما قالوا: ما أطيبه وما أيطبه. و (النقائذ): ما استنقذت من قوم آخرين. وواحد النقائذ
نقيذة. و (افتلين): فطمن عن أمهاتهن. ويقال: افتليت المهر عن أمه، إذا قطعته. ويقال: افتلين: نتجن
عندنا.
ومن رواه: (عرفن لنا) نصب نقائذ على الحال مما في عرفن. ومن رواه: (جرد مسومة) رفع نقائذ
على النعت لجرد.
(ورِثْنَاهُنَّ عَنْ آباءِ صِدْقٍ ... ونُورثُها إذا مِتْنَا بَنينَا)
قوله (ورثناهن) معناه ورثنا الخيل عن الآباء. ويجوز في الكلام ورثناها؛ لأنك تقول: الخيل
اشتريتها واشتريتهن.
(وَقَدْ عَلِمَ القَبَائلُ مِن مَعَدٍّ ... إِذا قُبَبٌ بأَبْطَحِها يُنِينَا)
ويروى: (وقد علم القبائل غير فخر). ومعنى البيت: وقد علم القبائل إذا ذربت القباب أنَّا سادة
العرب وأشرافهم. (غير فخر)، يريد ما نفخر به: لأن عزنا وشرفنا أعظم من أن نفخر به.
و (الأبطح): وادٍ فيه حصى. وقال أبو جعفر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.