فأنث المنون لأنه أراد المنية. وقال أبو العباس: (وريبه) على معنى الدهر. وقال الفرزدق:
إن الرزيَّة لا رزية مثلها ... في الناس موتُ محمدٍ ومحمدِ
ملكانِ عُرِّيت المنابر منهما ... أخَذ المنونُ عليهما بالمرِصد
أراد المنية: وقوله (يردى) يقال ردى يردى رديا ورديانا، إذا رمى. وردى يردى ردى، إذا هلك.
وقوله (أرعن) الأرعن: الجبل الذي له أنف يتقدم منه. ويقال للجيش العظيم أرعن لأنه يشبه بالجبل.
قال النابغة الجعدي في وصف جيش:
بأرعنَ مثلِ الطَّودِ تَحسب أنهم ... وُقُوفٌ لحاجٍ والركاب تهملجُ
والجون في هذا البيت: الأسود؛ وهو من الأضداد يكون الأبيض ويكون الأسود. قال الشاعر:
غيَّرَ يا بنتَ الحُلَيسِ لونى ... كرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنَ
وسفرٌ كانَ قليلَ الأون
أراد بالجون النهار. والأون: الدعة والرفق. وقال الفرزدق يصف قصرا أبيض:
وجَونٍ عليه الجصُّ فيه مريضة ... تَطلَّعُ منه النفسُ والموت حاضرُه
أراد بالجون قصرا أبيض. وقوله (فيه مريضة): امرأة فاترة الطرف. وقوله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.