(ثُمَّ مِلْنا عَلى تميمٍ فأَحرَمْ ... نا وفينا بَنَاتُ مُرٍّ إِماءُ)
معناه: بلغنا الحساء ثم ملنا على تميم، فلما صرنا إلى بلادهم أحرمنا: دخلنا في الأشهر الحرم، فكففنا
عن قتالهم. وفينا بنات مر إماء، يريد: قد سبيناهن قبل دخول الأشهر الحرم. ويروى: (وفينا بنات
قوم إماء). يقال: أحرم الرجل، إذا دخل في الشهر الحرام. وقال ابن الأعرابي: تميم هو ابن مر،
فأحرمنا معناه عففنا عنهم وفينا إماء لو شئنا وطئناهن، فكففنا عن قتالهم وفينا بناتهم إماء. ويقال:
أحرم الرجل الشيء، إذا جعله على نفسه حراما. وحرمت الشيء أحرمه حرمانا. قال عبيد:
مَن يسألِ الناس يَحرِموهُ ... وسائلُ الله لا يخيبُ
وقال الآخر:
وأنبئتُها أحرمَتْ قومَها ... لتَنكِحَ في معشرٍ آخَرينا
أراد: حرمت قومها على نفسها.
والبنات رفع بإماء، والإماء رفع بالبنات، والواو واو حال، كأنه قال: وبنات مر إماء فينا.
(لا يُقيمُ العَزيزُ في البَلَدِ السَّهْ ... لِ ولا يَنْفَعُ الذَّليلَ النَّجاءُ)
يقول: لم يكن العزيز الممتنع يقدر أن يقيم بالبلد السهل؛ لما فيه الناس من المغاورة والحيف والجهد،
ولا ينفع الذليل النجاء، أي الهرب. يقول: إن هرب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.