والقتام رفع بمعنى حرج.
(حتّى إذا أَلقَتْ يَداً في كافرٍ ... وأَجَنَّ عَوراتِ الثُّغور ظَلامُها)
ألقت، يعنى الشمس، أضمرها ولم يذكرها، كما قال الأخطل:
ولقد علمتُ إذا العشِارُ تروّحَتْ ... هَدَجَ الرّئالِ تكبهنَّ شَمالا
أراد: تكبهن الريح شمالا. ومعنى قوله (ألقت يدا في كافر): بدأت في المغيب. ومن ذلك يقال: وضع
فلان يده في كذا وكذا، إذا بدا فيه. ومن ذلك: رجل قد ضبغ يده في الدماء، أي ألقى نفسه في ذلك.
وقال: أخذه ذو الرمة منه فقال:
وأيدي الثريَّا جُنَّحٌ في المغاربِ
وليس للثريا يد وليس للشمس يد. وأخذه لبيد من ثعلبة بن صعير، جاهلي قديم أقدم من جد لبيد:
فتذكَّرا ثَقلاً رثيداً بعدما ... ألقَتْ ذُكاءُ يمينَها في كافرِ
قوله (ثقلا) أراد بيض النعامة. والرثيد: المنضود. يقال رثد فلان متاعه يرثده. يقال تركت فلانا
مرتثدا، أي ناضدا متاعه. وذكاء هي الشمس. ويرى إنها سميت ذكاء لأنها تذكو كما تذكو النار.
و (الكافر): الليل؛ لتغطيته الأشياء بظلمته. ويقال: قد كفر بثوب فوق درعه. و (أجن): ستر. يقال:
أجنه الليل إجنانا، وجن عليه يجُنّ ويجِنُّ جنوناً. إذا قالوا أجن لم يأتوا بعلى، وإذا قالوا جن أدخلوا
على. وقال أبو عبيدة: يقال جنَّه الليل يجنه جنونا. قال: ويقولون جنّه جنانا. وينشد بيت دريد بن
الصمة الجشمي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.