رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَتْ مِنْ جِبْرِيلَ نَظْرَةٌ قِبَلَ السَّمَاءِ فَامْتَقَعَ١ لَهَا لَوْنُهُ حَتَّى صَارَ كَرَمْدَةٍ٢ وَلَاذَ رَسُولُ اللَّهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ نَظَرَ جِبْرِيلُ، فَإِذَا هُوَ بِشَيْءٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ يُخَيِّرُكَ أَنْ تَكُونَ مَلَكًا رَسُولًا أَوْ عَبْدًا رَسُولًا، فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ فَإِذَا هُوَ قَدْ رَجَعَ لَوْنُهُ، ثُمَّ ضَرَبَ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تَوَاضَعْ وَكُنْ عَبْدًا رَسُولًا، أَوْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "أَكُونُ رَسُولًا"، فَرَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَفَعَ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَوَضَعَهَا فِي كَبِدِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ كُلَّمَا ارْتَفَعَ بَعُدَ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ
١ امتقع لونه إذا تغير من حزن أو فزع."لسان العرب": (٦/ ٤٢٤٤) ، مادة: مقع.٢ أي صار لونه كلون الرماد."لسان العرب": (٣/ ٧٢٧) ، مادة: رمد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.