وأما التبرّك الممنوع فتحته أنواع:
١ - التبرّك بالأمكنة المباركة على غير ما ورد في الشرع: كتقبيل جدران الكعبة، والتمسح بها وبتربة المسجد، أو بمقام إبراهيم، ونحو ذلك.
٢ - التبرّك بالقبور، والدعاء عندها للتبرك بها.
٣ - التبرّك بمقامات الأنبياء: كغار ثور وحراء، أو الطور الذي كلّم الله فيه موسى ﷺ ونحوها، والسفر إليها والتعبد عندها، وكذلك الأمكنة التي صلّى فيها النبيُّ ﷺ، فلا يشرع تتبعها؛ لأنَّها لم تقع منه تقصدًا.
٤ - التبرّك بأزمنةٍ معينة: كمولد النبيّ ﷺ، والإسراء والمعراج، ويوم بدر، وفتح مكّة بنوع من التعظيم والعبادة.
٥ - التبرّك بذواتِ الصالحين وآثارهم: فهذا لم يشرع، ولم يؤثر عن أحد.
• وعلى هذا: فالتبرك بآثار الصالحين، والتمسّح بهم، وبثيابهم، وبعرقهم، ونحو ذلك قياسًا على النبيّ ﷺ خطأٌ من عدة أوجه:
١ - عدم المقاربة فضلًا عن المساواة للنبيّ ﷺ في الفضل والبركة.
٢ - عدم تحقق الصلاح، فإنَّه لا يتحقق الصلاح إلا بصلاح القلب، وهذا لا يطلع عليه.
٣ - أنَّ الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبيّ ﷺ، لا في حياته ولا بعد موته، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه (١).
فإن قيل: ورد في الصحيح أن عتبان بن مالك ﵁ دعا النبيَّ ﷺ إلى
(١) انظر: تيسير العزيز الحميد (١٤٣).