فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأملاك، وشاهان شاه، أي: قاضي القضاة، ومثل حاكم الحكّام ونحوها.

• وعلة النهي: منافاة ذلك لكمال التوحيد؛ إذ التوحيد يقتضي أن لا يُعَظَّمَ مخلوقٌ ويُجعل في منزلة الله فيما يختص به.

قال ابن القيم: «لما كان المُلك الحقُّ لله وحده، ولا ملك على الحقيقة سواه كان أخنع اسم، وأوضعه عند الله، وأغضبه له اسم: شاهان شاه، أي: ملك الملوك وسلطان السلاطين، فإنّ ذلك ليس لأحدٍ غير الله، فتسمية غيره بهذا من أبطل الباطل، والله لا يحبّ الباطل.

وقد ألحق بعضُ العلماء بهذا «قاضي القضاة»، وقال: «ليس قاضي القضاة إلّا من يقضي الحق، وهو خيرُ الفاصلين، الذي إذا قضى أمرًا فإنما يقول له: كن فيكون» (١).

المسألة الثانية: دلّ حديث أبي هريرة ﵁ على النهي عن التسمّي بمثل هذه التسميات، وأنّ من تسمّى وتلقّب بهذه الألقاب، فإنَّه قد تسمّى بأوضع اسمٍ عند الله، واتّصف بأوضع وصفٍ، وهو أغيظُ وأخبثُ رجلٍ.

• والعلة:

١ - أنَّه قد كذب حين تسمّى بما ليس له، بل هو حقيقٌ بربّ العالمين.

٢ - أنَّه رجى العزّ والشرف والتعظيم بهذا الاسم، فعومل بنقيض قصده، فصار أوضع اسمٍ عند الله.

٣ - ذكر بعض العلماء: أنّ التسمّي بمثل هذه الألقاب من شعائر الفرس


(١) زاد المعاد في هدي خير العباد (٢/ ٣٤٠).

<<  <   >  >>