بين الناس، قال: فقال مكحول: لا والله، أصلحك الله، ما ذاك من شأني ولا قولي -أو نحو ذلك-» (١).
وقد برَّأ مكحولًا من القول بالقدر بعَضُ أهل العلم:
وقد تقدم قول الأوزاعي: «لم يبلغنا أن أحدًا من التابعين تكلم في القدر إلا هذين الرجلين: الحسن ومكحولًا، فكشفنا عن ذلك، فإذا هو باطل» (٢).
وروى ابن بطة عن الأوزاعي أيضًا أنه قال: «لا نعلم أحدًا من أهل العلم نسب إلى هذا الرأي إلا الحسن ومكحولًا، ولم يثبت ذاك عنهما» (٣).
وقال أبو مسهر: «كان سعيد بن عبد العزيز يبرئ مكحولًا ويدفعه عن القدر» (٤).
وعن إبراهيم بن مروان قال: «قال أبي: قلت لسعيد بن عبد العزيز: يا أبا محمد، إن الناس يتهمون مكحولًا بالقدر، فقال: كذبوا، لم يكن مكحول بقدري» (٥).
وقد ثبت إنكار مكحول على غيلان وهجره له.
فعن أيوب قال: «سمعت مكحولا يقول لغيلان: لا تموت إلا مفتونًا» (٦).
(١) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢٨٠).(٢) تقدم تخريجه ص (٢٣٤).(٣) أخرجه ابن بطة (٤/ ٢١٨).(٤) أخرجه ابن بطة (٤/ ٢١٨).(٥) أخرجه ابن بطة (٤/ ٢١٨)، وابن عساكر (٦٠/ ٢٢٨).(٦) أخرجه ابن بطة (٤/ ٢١٦)، وابن عساكر (٤٨/ ٢٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.