ومنه: قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ [التوبة: ٦١].
قال الألوسي: «وصرح غير واحدٍ أن ذلك من إطلاق الجزء على الكل» (١)، أي: إطلاق الأذن على الشخص.
ومن السنة: قوله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» (٢).
قال ابن حجر: «قوله: «فليركع»، أي: فليصل، من إطلاق الجزء وإرادة الكل» (٣). وذكره المباركفوري في التحفة (٤).
ومنه: قول النبِي ﷺ: «مَنْ صام يومًا في سبيل الله بَعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» (٥).
قال ابن حجر في شرحه: «الخريف: زمان معلوم من السنة، والمراد به هنا العام» (٦).
وقال الصنعاني: «أطلق الخريف على العام، من إطلاق الجزء على الكل» (٧).
وعلى هذا، فإطلاق التوحيد على مسائل أصول الدين -لو سلمنا عدم دخولها في
(١) المصدر نفسه (١٠/ ٤٤١).(٢) أخرجه البخاري، الصحيح مع الفتح (١/ ٥٣٧)، (ح ٤٤٤)، ومسلم (١/ ٤٩٥)، (ح ٧١٤).(٣) فتح الباري (١/ ٥٣٧).(٤) انظر تحفة الأحوذي (٢/ ٢١٦).(٥) أخرجه البخاري، الصحيح مع الفتح (٦/ ٤٧)، (ح ٢٨٤٠)، ومسلم (٢/ ٨٠٨)، (ح ١١٥٣).(٦) فتح الباري ٦/ ٤٨).(٧) سبل السلام (١/ ٢٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.