[٧٠٧] وفي قوله: (وَارحَمنِي، وَأَلحقنِي بِالرَّفِيقِ) (١)، دليل أنه ﷺ خير بين التعمير في الدنيا وبين الآخرة؛ فاختار الآخرة.
وقوله: (يُسَرِّبُهُنَّ) (٢)، أي: يرسلهن ويوجههن نحوي، وقوله: (يَنقَمِعنَ)؛ و (يَتقَمَّعْنَ) (٣) أي: يستترن، قال صاحب الغريبين (٤): وفي حديث عائشة ﵂: (فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ ﷺ انْقَمَعْنَ)؛ تعني: جواري يُلاعِبْنَها، ومعنى القمعن؛ أي: تغيَّين، وقيل: انقماعهن دخولهن في بيتٍ أو ستر.
وقولها: (وَهِيَ الَّتِي كَانَت تُسَامِينِي)؛ يعني: تفاخرني وتباريني، يقال: سما يسمو؛ أي: ارتفع، وسمِّي السماء سماءً لعلوه وارتفاعه، يقال: سما بصره؛ أي: علا، والمساماة: المفاعلة منه، وقوله: (لَم أَنشَبهَا)؛ أي: لم ألبِّثْها، يقال: نَشَبَ الشيءُ في الشيء يَنْشَب؛ كالشوك وغيره، ونَشَبَتِ الحرب بينهم نشوبًا: إذا اشتبكت، وقوله: (أَن أَنْخَنتُها)؛ يعني هزمتها، يقال: أثخنته الجِراحة؛ أي: أضعفته، ويقال للأعزل الذي لا سلاح معه: أعزلُ شَخِينٌ.
* * *
[٧٠٨] وقوله: (أَينَ أَنَا اليَومَ؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟) (٥)؛ فيه خصوصية في فضل عائشة ﵂ لاشتياق النبي ﷺ إليها، وإلى يوم نوْبتها.
وفي حديث سرقة الحرير دليل أنه رآها في النوم فأحبَّها، وقوله: (أَيْ بُنَيَّةُ
(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٤، وأخرجه البخاري برقم: ٤٤٤٠.(٢) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٤، وأخرجه البخاري برقم: ٤٤٤٠.(٣) لفظ البخاري برقم: ٦١٣٠.(٤) تابع الحديث: ٢٤٤٠ قبله.(٥) أخرجه مسلم برقم: ٢٤٤٣، وأخرجه البخاري برقم: ٣٧٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.