فصول الكتاب

وبساتين يسكنه أهله، ولو في فصل للنُّزهة.

وقيل: يَقصُر بمفارقته (١) سور بلده.

وظاهِرُه: ولو (٢) اتَّصل به بلدٌ، واعتبر أبو المعالي انفصاله ولو بذراع.

ويعتبر في ساكن القصور والبساتين؛ مفارقة ما نسبوا إليه عرفًا.

(وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِتْمَامِ)؛ نَصَّ عليه (٣)؛ لأنَّه ﵇ داوَم عليه، ولم يُنقَل عنه الإتمامُ، وكذلك الخلفاء الرَّاشدون مِنْ بعده (٤)، وروى أحمدُ: أنَّ عمرَ قال (٥): «إنَّ اللهَ يُحبُّ أن تُؤتى رُخصُهُ كما يَكرَهُ أن تُؤتى معصيَتُهُ» (٦).

وفيه وجْهٌ: أنَّ الإتمامَ أفضلُ؛ لأنَّه أكثر عملاً وعددًا، وهو الأصلُ، أشبه غسل الرِّجلين.

(وَإِنْ (٧) أَتَمَّ؛ جَازَ) في المشهور؛ للآية، ولِحديث يَعلَى (٨)، قالت


(١) في (ب) و (ز) و (و): بمفارقة.
(٢) في (و): فلو.
(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٨١، زاد المسافر ٢/ ٢٢٠.
(٤) أخرج البخاري (١١٠٢)، ومسلم (٦٨٩)، عن ابن عمر ﵄ قال: «صحبت رسول الله ﷺ؛ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك ﵃».
(٥) هكذا بخط المؤلف وفي جميع النسخ الخطية المعتمدة، وتبعه على ذلك في كشاف القناع وشرح منتهى الإرادات ومطالب أولي النهى، ولم نقف عليه من قول عمر ﵁، وصوابه: عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا.
(٦) أخرجه مرفوعًا: أحمد (٥٨٦٦)، وابن خزيمة (٢٠٢٧)، وابن حبان (٢٧٤٢)، والبيهقي في الشعب (٣٦٠٧)، وحسن إسناده الهيثمي، وصححه الألباني. ينظر: مجمع الزوائد ٣/ ١٦٢، الإرواء ٣/ ٩.
وأخرجه موقوفًا: ابن أبي شيبة (٢٦٤٧٣)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٩١)، عن تميم بن سلمة، عن ابن عمر ﵄، ورجاله ثقات، إلا أن تميم بن سلمة لم يدرك ابن عمر، قال أبو نعيم: (كذا رواه تميم عن ابن عمر موقوفًا، ورواه نافع وغيره عنه مرفوعًا).
(٧) في (ب) و (و): فإن.
(٨) أخرجه مسلم (٦٨٦).