(وَلِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ غَسْلُ مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ)، ذكرًا كان أوْ أنثى، نَصَّ عليه (١)، واختاره الأكثرُ؛ لأنَّه لا عَورةَ له، بدليل أنَّ إبراهيم ابنَ النَّبيِّ ﷺ غسَّله النِّساء (٢)، قال ابنُ المنذِر: (أجمع كلُّ مَنْ نحفَظ عنه أنَّ المرأة تغسِّل الصَّبيَّ الصَّغيرَ) (٣)، فتغسِّله مجرَّدًا بغير سُترةٍ، ولمس (٤) عورته، والنَّظر إليها.

وعنه: الوقْفُ في الرَّجل للجارية.

وقيل: بمنعِه، اختاره المؤلِّف، وصاحب «الوجيز»؛ لأنَّ عورتها أفحش.

وعنه: يُغسِّل ابنتَه الصَّغيرةَ.

وعنه: يكره دون سبع إلى ثلاثٍ.

(وَفِي ابْنِ السَّبْعِ وَجْهَانِ):

أحدهما: يجوز، قدَّمه ابنُ تميمٍ؛ لأنَّه فاقِدٌ أهليَّة فهمِ الخطاب، وليس محلًّا للشَّهوة، أشْبَهَ الطِّفل، لكنْ قال أحمد: يُستَرُ إذا بلغ السَّبعَ (٥).

والثَّانِي: لا، اختاره أبو بكرٍ وابن حامدٍ، وهو ظاهر «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لأنه بلغ (٦) سنًّا يَحصُل فيه التَّمييز،


(١) ينظر: أحكام النساء ص ٥٤، مسائل أبي داود ص ٢١٣.
(٢) أخرجه الزبير بن بكار في المنتخب في أزواج النبي ﷺ (ص ٥٨ - ٦٠)، في قصة طويلة، وفيها: أن أم بردة هي من غسلت إبراهيم، وفي سنده إبهام وانقطاع.
وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٩٢٦، أنه توفي في بيت أم بردة بنت المنذر زوج البراء بْن أوس، وهي التي أرضعته، فلم تزل ترضعه حَتَّى مات عنده، وذكر ابن الأثير قولاً في أسد الغابة ١/ ١٥٢: أن الفضل بن العباس هو الذي غسله.
وفي الروض الأنف للسهيلي ٢/ ١٦٠: أن الذي غسّل إبراهيم أم بردة بنت المنذر مع أسماء بنت عميس، ومعهما علي بن أبي طالب ﵃. وذكر في البداية والنهاية ٨/ ٢٥٠ أنه تولى تغسيله رسول الله ﷺ مع علي.
(٣) ينظر: الأوسط ٥/ ٣٣٨، الإجماع ص ٤٤.
(٤) في (ب) و (ز): وتمس.
(٥) ينظر: مسائل أبي داود ص ٢١٣.
(٦) في (و): أبلغ.