تسوية التراب عليه قريبًا؛ لأنَّه سُنَّةٌ، لكنْ لا يَحُلُّ الإزارَ، نَصَّ عليه (١).

(وَلَا يَخْرِقُ الْكَفَنَ)؛ لما فيه من إفساده (٢) وتقبيح (٣) الكفن المأمور بتحسينه، وكرهه أحمد، وقال: (بأنَّهم يتزاورون (٤) فيها) (٥)، وجوَّزه أبو المعالي خَوف نَبشه، قال أبو الوفاء: ولو خيف، وهو ظاهر كلام غيره.

(وَإِنْ كُفِّنَ فِي قَمِيصٍ ومِئْزَرٍ وَلُفَافَةٍ جَازَ)؛ «لأنَّه ﵇ ألْبَس عبد الله بنَ أُبَيٍّ قميصَه لَمَّا مات» رواه البخاريُّ (٦)، وعن عمرو (٧) بن العاص: «أَنَّ الميت يؤزَّر، ويُقمَّص، ويُلَفُّ بالثَّالثة» (٨)، وهذا عادة الحي.

وصرَّح في «الشَّرح»، وهو ظاهر «الهداية»: أنَّه يكره.

والمنصوص: أن يكون القميص بكُمَّينِ ودخاريص لا يُزَرُّ (٩)؛ لأنَّه لا يسنُّ للحي (١٠) زَرُّه فوق إزار؛ لعدم الحاجة.

وقيل: عكسه للحيِّ؛ لأنَّه العادة في العُرْف، فيؤزَّر بالمئزر (١١)، ثم يلبس


(١) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٩٢.
(٢) في (د) و (و): فساده.
(٣) في (و): ويقبح.
(٤) في (د): يتزاودون.
(٥) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٠٨، الفروع ٣/ ٣٢٢.
(٦) أخرجه البخاري (١٢٦٩)، ومسلم (٢٤٠٠)، من حديث ابن عمر ﵄.
(٧) في (و): عمر.
(٨) أخرجه مالك (١/ ٢٢٤)، ومن طريقه عبد الرزاق (٦١٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٦٦٨٩)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وليس عن عمرو ﵄. وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين.
(٩) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١٤٢٤، مسائل ابن هانئ ١/ ١٨٥.
(١٠) في (أ): الحي.
(١١) في (د): بالمتزر.