فإن اختار ذبح بدنة أو بقرة (١)؛ فهو أفضل؛ لأنَّه أوفر لحمًا، وأنفع للفقراء، ويلزمه كلُّها، اختاره ابن عقيلٍ، كما لو اختار الأعلى من خصال الكفَّارة.
وقيل: سُبُعُها، والباقي له أكله والتصرف فيه؛ كذبح سَبْعِ شياه.
وهو كالأضحية، نص عليه (٢)، فلا يجزئ (٣) ما لا يضحَّى به.
(وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ؛ أَجْزَأَتْهُ بَقَرَةٌ)؛ لقول جابر: «كنا ننحر البدنة عن سبعة»، فقيل له: والبقرة؟ فقال: «وهل هي إلاَّ من البُدْن» رواه مسلمٌ (٤)، وكعكسها.
وظاهره: ولو كانت منذورة، ونصره جماعة.
وقال القاضي وأصحابه: يلزمه ما نواه، وإن أطلق فروايتان:
إحداهما: تجزئه بقرةٌ.
والثَّانية: تجزئه مع عدم البدنة؛ لأنَّها بدلٌ.
قال المؤلِّف: والأوَّل أَوْلَى.
فإن كانت جزاء صيد؛ أجزأت أيضًا. وقيل: لا؛ لأنَّها لا تشبه النَّعامة.
ويجزئ عنها سَبْعِ شياهٍ، ذكره الأصحاب؛ لأنَّها معدولةٌ بسُبُع بدنة، وهي دم كامل، وأطيب لحمًا.
وعنه: عند (٥) عدمها؛ لأنَّها بدلٌ.
وعنه: لا يجزئ إلا عشر شياهٍ؛ لقول رافع: «كان النبي ﷺ يجعل في
(١) في (و): بقرة أو بدنة.
(٢) ينظر: الفروع ٥/ ٥٤٩.
(٣) في (د) و (ز): فلا تجيء، وفي (و): يجوز.
(٤) أخرجه مسلم (١٣١٨).
(٥) قوله: (عند) سقط من (و).