للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

ثلاث» (١)، ويَستحِيل أنْ يُباحَ ذبحُها في وقتٍ يحرُم أكلُها فيه، ونَسْخُ أحد الحُكْمَينِ لا يَلزَمُ منه رفع الآخَر.

وفي «الإيضاح»، واختاره الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين: آخرُه آخِرُ أيَّام التشريق (٢)؛ لقوله : «أيَّام مِنًى كُلُّها مَنحَرٌ» (٣).

وأفضلُه أوَّل يومٍ، ثمَّ ما يليهِ.

وخصَّها ابنُ سِيرينَ: بيوم النَّحر خاصَّة؛ لأنَّها وظيفة عِيدٍ.

وقاله سعيد بن المسيِّب وجابِر بن زَيد في أهل الأمصار.

وأغرب منه ما رُوِيَ عن أبِي سلَمةَ بن عبد الرَّحمن، وعَطاء بنِ يَسَار: أنَّها تَجُوزُ إلَى المُحرَّمِ.

(وَلَا يُجْزِئُ فِي لَيْلَتِهِمَا، فِي قَوْلِ الْخِرَقِيِّ)، هو روايةٌ عن أحمدَ، اختارها الخلاَّلُ، وجزم بها في «الوجيز»؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحَجّ: ٢٨]، وقد رُوي عنه :


(١) أخرجه مسلم (٩٧٧)، من حديث بريدة بن الحصيب، ومن حديث ابن عمر (١٩٧٠)، ومن حديث أبي سعيد (١٩٧٣)، .
(٢) ينظر: الاختيارات ص ١٧٨.
(٣) أخرجه أحمد (١٦٧٥١)، والبزار (٣٤٤٣)، من طريق سعيد بن عبد العزيز، حدثني سليمان بن موسى، عن جبير بن مطعم ، ولفظه: «أيام التشريق كلها ذبح»، وحكم عليه أحمد والبيهقي وابن القيم بالانقطاع، فإن سليمان بن موسى لم يدرك جبير بن مطعم، ووقع اختلاف في سنده حكاه البيهقي وغيره، وقال ابن القيم: (وروي من وجهين مختلفين يشدُّ أحدهما الآخر)، وله شواهد أخرى حسنه الألباني بها. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٣٩٢، المعرفة له ٧/ ٥٢٣، زاد المعاد ٢/ ٢٩١، التلخيص الحبير ٤/ ٣٥٢، السلسلة الصحيحة (٢٤٧٦).