وإسحاقُ؛ لأنَّ الفِعْلَ مع النِّيَّةِ كاللَّفْظ إذا كان الفِعْلُ دالًّا علَى المقصود، كمن بَنَى مسجِدًا وأَذِن للنَّاس في الصَّلاة فيه.

ولَمْ يَذكُر في «الكافي» النِّيَّةَ، قال في «الفروع»: وهو أظْهَرُ.

وقدَّم في «المستوعب» و «الرعاية»: أنه (١) لا يتعين إلاَّ بالقول (٢).

(وَالْأُضْحِيَّةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ)؛ كالهدْي وكالعتق.

وكذا يتعين بقوله: هذا لله -فيهما-؛ لأنَّه دالٌّ عليه.

(وَلَوْ نَوَى حَالَ الشِّرَاءِ؛ لَمْ يَتَعَيَّنْ بِذَلِكَ)؛ لأنَّه إزالة مِلْكٍ على وجه القُرْبة، فلم تؤثر فيه النِّيَّةُ المقارنة للشِّراء؛ كالعتق والوقْف.

وقال المجْدُ: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ أنَّها تصير أُضحيَّة إذا اشتراها بنِيَّتها، كما يتعيَّن الهدْيُ بالإشعار.

فرعٌ: إذا قال: لله علَيَّ ذَبْحُ هذه الشَّاة، ثمَّ أتْلَفَها؛ ضَمِنَها؛ لبقاء المستحق لها.

وإن قال: لله علَيَّ أن أعتق هذا العبدَ، ثم (٣) أتلفه؛ لَمْ يَضْمَنْه؛ لأنَّ القصدَ من العتق تكميلُ الأحكام، وهو حقٌّ للعبد، وقد هَلَكَ.

(وَإِذَا تَعَيَّنَتْ؛ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، وَلَا هِبَتُهَا)؛ لأنَّه «﵇ نَهَى أنْ يُعطَى الجازرُ شيئًا منها» (٤)، فلَأَنْ يُمنَعَ من بَيْعِها من بابِ أَوْلَى، ولأنَّه جعل ذلك لله تعالَى، أشْبَهَ العِتقَ والوقْفَ.

والمذهبُ كما نقله الجماعةُ (٥): أنَّه يجوز نقْلُ الملك فيه، وشِراءُ خَيْرٍ


(١) قوله: (أنه) سقط من (د).
(٢) في (ب) و (د) و (ز): بقول.
(٣) هنا انتهى السقط من (و)
(٤) أخرجه مسلم (١٣١٧)، من حديث علي ﵁.
(٥) ينظر: زاد المسافر ٣/ ٨٣.