وقيل: من التَّلف إلى وجوب النَّحر، جزم به الحُلْوانِيُّ.
والمذهبُ: أنَّه يَلزَمه القيمة يومَ التَّلف، يصرف في مثله؛ كالأجنبيِّ، وكسائر المضمونات.
فعلَى ما ذكره المؤلِّف: (فَإِنْ ضَمِنَهَا بِمِثْلِهَا، وَأَخْرَجَ فَضْلَ الْقِيمَةِ؛ جَازَ، وَيَشْتَرِي بِهِ شَاةً) إنْ أمكن، (أَوْ سُبُعَ بَدَنَةٍ)؛ لأنَّ الذَّبحَ مقصودٌ في الأُضحِيَّة، فإذا أمكنه الإتيانُ به؛ لَزِمَه.
(فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ؛ اشْتَرَى بِهِ لَحْمًا، وَتَصَدَّقَ (١) بِهِ)، هذا وجْهٌ؛ لأنَّ الذَّبحَ وتَفْرِقةَ اللَّحم مقصودان، فإذا تعذَّر أحدُهما تعيَّن الآخَرُ.
(أَوْ يَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ)، قدَّمه في «الفروع»، وهو أرجحُ؛ لأنَّه إذا لم يَحصُلْ له التَّقرُّب بالإراقة؛ كان (٢) اللَّحمُ وثَمَنُه سواءً.
وظاهِرُ كلام المؤلِّف: أنَّه مخيَّرٌ بين الأمْرَين؛ لأنَّ كلًّا منهما محصِّلٌ للمقصود.
(فَإِنْ (٣) تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ؛ لَمْ يَضْمَنْهَا) صاحبُها؛ لما تقدَّم من كونها أمانةً في يده؛ كالوديعة.
فرعٌ: اثنان ضحَّى كلٌّ منهما عن نفسه بأضحيَّة الآخَر غلطًا؛ أجزأتهما، ولا ضمان استحسانًا، والقياس ضدُّهما، ذكره القاضي وغيره.
(وَإِنْ عَطِبَ الْهَدْيُ فِي الطَّرِيقِ)، قال جماعةٌ: أو خاف عَطَبَه؛ لزِمه (نَحْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَ) يُستحَبُّ (صَبْغُ نَعْلِهِ فِي دَمِهِ، وَضَرَبَ (٤) بِهَا صَفْحَتَهُ)؛ أي:
(١) في (ب) و (د) و (ز) و (و): فتصدق.(٢) في (د): فإن، وفي (و): لأن.(٣) في (ب) و (د) و (ز) و (و): وإن.(٤) في (أ): يضرب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.