نافِعًا، وأُعْظِمُ أَنْ أقولَ عبدَ الله بنَ عمرَ) (١) انتهى.

واعْتِراضُ المالكيِّ بعمل أهل المدينة؛ مدفوعٌ بمخالفة (٢) سعيد بن المسيِّب والزُّهريِّ وابن أبي ذِئْبٍ.

فإن قيل: هو خبرُ آحادٍ فيما تَعُمُّ به البلوى.

فالجواب: بأنَّه مستفيضٌ، فإنَّه روي أيضًا (٣) من (٤) حديث حَكِيم بن حِزامٍ (٥)، وأبي هريرة (٦)، وأبي برزة (٧) الأسلميِّ (٨)، وجابرٍ (٩).

فإن قيل: قد روي عن عمر أنَّه قال: «البيع صفقة (١٠) أو خيار» (١١)، ولأنَّه (١٢) عقد معاوَضةٍ، فيلزم بمجرَّده كالنِّكاح، وبأنَّ المراد بالتَّفرُّق في


(١) ينظر: معالم السنن للخطابي ٣/ ١٢٠.
(٢) في (ح): مخالفة، وفي (ق): لمخالفته.
(٣) قوله: (أيضًا) سقط من (ظ) و (ح).
(٤) قوله: (من) سقط من (ظ).
(٥) أخرجه البخاري (٢٠٧٩)، ومسلم (١٥٣٢).
(٦) أخرجه أحمد (١٠٩٢٢)، وأبو داود (٣٤٥٨)، والترمذي (١٢٩٢)، وقال: (حديث غريب)، وحسنه الألباني.
(٧) في (ح): بردة.
(٨) أخرجه أبو داود (٣٤٥٧)، وابن ماجه (٢١٨٢)، إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
(٩) أخرجه ابن ماجه (٢١٨٤)، والطبراني في الأوسط (٣٥٥٢)، والدارقطني (٢٨٦٧)، والحاكم (٢٣٠٦)، قال الدارقطني: (رجاله ثقات)، وصححه الحاكم. ينظر: الإرواء ٥/ ١٢٦.
(١٠) في (ح): صفة.
(١١) أخرجه محمد بن الحسن في الأصل (٣/ ٥٥٠)، وعبد الرزاق (١٤٢٧٤)، وابن أبي شيبة (٢٢٥٧٧)، فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وفيه رجل مجهول. وأخرجه أبو يوسف كما في الأم للشافعي (٣/ ٩)، عن الشعبي، عن عمر مرسلاً. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢٧٣)، عن الحجاج عن عمر. وهذا معضل. قال البيهقي في الكبرى: (ذهب كثير من أهل العلم إلى تضعيف الأثر عن عمر)، وضعفه الشافعي وابن حزم في المحلى ٧/ ٢٥٠.
(١٢) في (ح): ولا أنه.