بغير خلافٍ نعلمه (١)؛ لأنَّه لم يزد به المبيع (٢) قِيمةً ولا ذاتًا، وإنَّما هو مُزيلٌ (٣) لنقصه بالجناية، ويلحق به: الأدوية، والمؤْنة، والكسوة، وذكره في «الشَّرح» وجهًا واحدًا.
(أَوْ زِيدَ فِي الثَّمَنِ، أَوْ حُطَّ مِنْهُ بَعْدَ لُزُومِهِ)؛ أي: لزوم العقد؛ (لَمْ يُلْحَقْ بِهِ)؛ أي: برأس المال على الأصحِّ؛ كالأجل والخيار، ولأنَّ ذلك هبةٌ من أحدهما للآخَر، فلا يكون عِوَضًا.
(وَإِنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ، وَقَصَرَهُ بِعَشَرَةٍ؛ أَخْبَرَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ)؛ لأنَّه لو ضمَّ ذلك إلى الثَّمن، ثمَّ أخبر به؛ كان كذِبًا وتغريرًا بالمشتري.
(وَإِنْ (٤) قَالَ: تَحَصَّلَ عَلَيَّ بِعِشْرِينَ؛ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أصحُّهما: أنَّه لا يجوز؛ لأنَّ فيه تلبيسًا.
والثَّاني: يجوز؛ لأنَّه صادِقٌ.
ومثلُه: أُجْرةُ متاعه، وكَيْله، ووزنه، قاله في «الرِّعاية» و «الفروع»، قال الأزَجِيُّ: وعَلَفُ الدَّابَّة، وخالفه المؤلِّفُ.
قال أحمد (٥): إذا بيَّن فلا بأس، ولا يقوِّمه، ثمَّ يبيعه مرابَحةً، وبيع المساومة أسهل منه؛ لأنَّ عليه أن يُبَيِّنَ.
(وَإِنْ عَمِلَ بِنَفْسِهِ عَمَلاً يُسَاوِي عَشَرَةً؛ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا)؛ لأنَّه كاذِبٌ؛ لأنَّ عملَه لم يَغرَمْ بسببه شيئًا، كما لو عمل غيره له بغير أُجْرةٍ.
وحاصله: أنَّ من أراد البيع مرابَحةً، والسِّلعة بحالها؛ أخْبَر بثمنها، وإن
(١) ينظر: المغني ٤/ ١٣٨.(٢) في (ح): البيع.(٣) في (ح): تزيل.(٤) في (ح): فإن.(٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٧٠٤، الفروع ٦/ ٢٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.