وحقيقةُ اللَّمْسِ: التِقاءُ البشَرتين، قال الشاعر:

لمَسْتُ بِكَفِّي كفَّه أطْلُبُ الغِنى (١) … .....................

ولأنَّه مسٌّ ينقُض (٢)، فلم يُعتبَر فيه الشهوة كالذَّكر.

والأوَّل أصحُّ؛ جمعًا بين الآية والأخبار، إذ (٣) الآيةُ محمولةٌ على الشهوة، وفعله ﵇ على عدَمها، ولو أريد بها الجِماعُ لاكتفى بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المَائدة: ٦].

(وَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ الشَّعْرِ والظُّفُرِ وَالسِّنِّ (٤) لشهوة، نصَّ عليه (٥)؛ لأنَّ ذلك ينفصل عنها حال السَّلامة، أشبه الدمع، ولا يقع عليها الطلاق بإضافته إليه.


(١) وتمامه: (ولم أدر أن الجود من كفّه يعدي)، والبيت لبشار بن برد، وقيل لابن خياط. ينظر: سمط اللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ٣١٠.
(٢) قوله: (مس ينقض) هو في (و): كلمس ينقضه.
(٣) في (أ): زاد.
(٤) في (ب) و (و): والسن والظفر.
(٥) لم نقف عليها في كتب المسائل، ولا على من عدَّها رواية منصوصة عن أحمد عدا المصنف رحمه الله تعالى.