(فَإِنِ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ) في ماله؛ لأِنَّه بَذَلَها عِوَضًا عمَّا يَلزَمُه.
(وَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهِ)؛ كحَمْل الطَّعام والمتاع، ووَزْن ما يُنقَل، والنِّداءِ؛ (فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ) مِنْ مالِ الشَّرِكَةِ (مَنْ يَفْعَلُهُ)؛ لأِنَّه العُرْفُ.
(فَإِنْ فَعَلَهُ لِيَأْخُذَ أُجْرَتَهُ؛ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، هُمَا روايتان في «المغْنِي» و «المحرَّر»:
الأصحُّ: أنَّه لا شَيءَ لَهُ؛ لأِنَّه تَبرَّعَ بما يَلزَمُه، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ شَيئًا، كالمرأة التي تَسْتَحِقُّ خادِمًا إذا خَدَمَتْ نَفْسَها (١).
والثَّاني: بَلَى؛ لأِنَّه فَعَلَ ما لا بُدَّ من فِعْله، فاسْتَحَقَّ الأُجْرةَ؛ كالأجْنَبِيِّ.
وعلى الأوَّل: إذا شَرَطَها اسْتَحَقَّها.
فَرْعٌ: إذا استأجَر أحدُهما الآخَرَ فيما لا يَسْتَحِقُّ أُجْرتَه إلاَّ بِعَمَلٍ فيه؛ كنَقْلِ طَعامٍ بِنَفْسِه، أوْ غُلامِهِ، أو دابَّتِه؛ جازَ، نَقَلَه الأكثرُ؛ كَدَارِهِ.
وعنه: لا؛ لِعَدَمِ إمْكانِ إيقاعِ العَمَلِ فيه؛ لِعَدَمِ تَمْيِيز نَصِيبِهما، اخْتارَهُ ابنُ عَقِيلٍ.
ويَحرُمُ على شَرِيكٍ في زَرْعٍ فَرْكُ شَيءٍ مِنْ سُنْبُلِه يأكُلُه بلا إذن، ويَتَوجَّهُ عَكْسُه، قالَهُ في «الفروع».
(١) في (ق): بنفسها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.