خَرَقَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ)، وضَبَطَه بعضُهم بالزَّايِ، وفِيهِ نَظَرٌ؛ لأِنَّ الأَزْهَرِيَّ والجَوهَرِيَّ قالا (١): الخازِقُ بالزَّاي (٢) لُغَةٌ في الخاسِقِ، فهُمَا شَيءٌ واحِدٌ، وقد فَسَّرَ الخَوارِقَ بغَيرِ ما فَسَّرَ به الخَواسِقَ، فتَعَيَّنَ أنْ يَكونَ بالراء (٣)؛ لِئَلاَّ يَلزَمَ الاِشْتِراكُ أو المجازُ، وهُمَا على خِلافِ الأصْلِ، والأَصْلُ في الألْفاظ التَّبايُنُ.
(وَإِنْ (٤) قَالَا: خَوَاصِرَ)، بالخاء المعْجَمة، والصَّاد والرَّاء المهْمَلَتَينِ، (وَهُوَ مَا وَقَعَ فِي أَحَدِ جَانِبَيِ الْغَرَضِ)، ومِنْهُ قِيلَ: الخاصِرةُ؛ لأِنَّها في جانِبِ الإنْسانِ؛ (تَقَيَّدَتْ بِذَلِكَ)؛ لأِنَّه وَصْفٌ وَقَعَ العَقْدُ عَلَيهِ، فَوَجَبَ أنْ يتَقَيَّدَ به ضَرورةَ الوفاء بموجِبِه.
فإنْ شَرَطا الخَواسِقَ والخَوارِقَ مَعًا؛ صحَّ.
(وَإِنْ شَرَطَا إِصَابَةَ مَوْضِعٍ مِنَ الْغَرَضِ كَالدَّائِرَةِ فِيهِ (٥)؛ تَقَيَّدَ بِهِ)؛ لأِنَّ الغَرَضَ يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ ذلك، فتَعَيَّنَ أنْ تَتَقيَّدَ المناضَلةُ به؛ تَحْصِيلاً للغَرَضِ.
وبَقِيَ مِنْها أقْسامٌ:
الأوَّل: الموارِقُ، وهو ما خَرَقَ الغَرَضَ ونَفَذَ منه، ذَكَرَه في «المغْنِي» و «الكافي»، وذَكَرَ الأَزْهَرِيُّ أنَّه يُقالُ له: الصَّادِرُ (٦).
الثَّانِي: الخَوارِمُ، وهو ما خَرَمَ جانِبَ الغَرَضِ.
(١) ينظر: الزاهر ص ٢٧٠، تهذيب اللغة ٧/ ٦٦.(٢) في (ظ): الخارق بالراء. والمثبت موافق لما في تهذيب اللغة ٧/ ١٣، والصحاح ٤/ ١٤٦٩، ونقله عنها البعلي في المطلع ص ٣٢٤.(٣) في (ق): بالزاي.(٤) في (ح): أو.(٥) قوله: (فيه) سقط من (ظ).(٦) ينظر: الزاهر ص ٢٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.