وقَولُه ﵇: «العارِيةُ مُؤَدَّاةٌ» (١).
والمعْنَى شاهِدٌ بذلِكَ، فهي كَهِبَةِ الأعْيانِ.
وقِيلَ: تَجِبُ مع غَناء ربِّه (٢)، اخْتارَهُ الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (٣).
وقال بَعْضُهم: كانت واجِبَةً في أوَّلِ الإسْلام ثُمَّ نُسِخَ.
(وَهِيَ هِبَةُ مَنْفَعَةٍ)؛ أيْ: مع بَقاءِ ملْكِ الرَّقَبَةِ، ذَكَرَه في «الوجيز» وغَيره.
ويَرِدُ عليه: الوصيَّةُ بالمنْفَعَة.
وفي «المغْني» و «الشَّرح»: إباحةُ الاِنْتِفاعِ بعَينٍ مِنْ أعْيانِ المالِ.
والأَوْلَى: إباحةُ الاِنْتِفاعِ بِمَا يَحِلُّ الاِنْتِفاعُ به، مع بَقاءِ عَينِه لِيردَّها (٤) على مالِكِها.
ويُشترَطُ: كَونُ المُعِيرِ أَهْلاً لِلتَّبرُّع شَرْعًا، وأهْلِيَّةُ مُسْتَعِيرٍ لِلتَّبرُّع له.
وتَنْعَقِدُ (٥) بكُلِّ لَفْظٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيهَا.
(تَجُوزُ (٦) فِي كُلِّ الْمَنَافِعِ) المباحةِ؛ كالدُّورِ، والعَبِيدِ، والدَّوابِّ،
(١) سبق تخريجه ٥/ ٤٠١ حاشية (٦).(٢) في (ظ): عيارته.(٣) ينظر: الفروع ٧/ ١٩٧، الاختيارات ص ٢٣١.(٤) في (ظ): لردها.(٥) في (ظ): وينعقد.(٦) في (ظ): يجوز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.