واقْتَضَى: أنَّه لَيسَ له الدُّخُولُ لِغَيرِ حاجةٍ؛ كالتَّفَرُّج ونحوِه، وصرَّح (١) به في «الشَّرح».
(وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ أُجْرَةً مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ)؛ لأِنَّ بقاءَ الغِراس (٢) والبِناء بحُكْم العارِيَة، فَوَجَبَ (٣) كَونُه بلا أُجْرَةٍ؛ كالخَشَب على الحائط، (وَذَكَرُوا)؛ أي: الأكثر (٤): (عَلَيْهِ أُجْرَةً فِي الزَّرْعِ) من (٥) رُجوعِه؛ لأِنَّ مُقْتَضَى رُجوعِ المعِيرِ: مَنْعُ المسْتَعِير مِنَ الاِنْتِفاع ضَرُورة بطلان الإذْنِ المبِيحِ لذلِكَ، فوَجَبَ بقاؤه بأُجْرةِ مِثلِه؛ جَمْعًا بَينَ الحَقَّينِ، (فَيُخَرَّجُ فِيهِمَا وَفِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ)؛ أيْ: في كلِّ مَوضِعٍ يُشْبِهُها (وَجْهَانِ)؛ لاِسْتِوائِهِما في الرُّجوع الموجِبِ لذلكَ.
فخرَّج بعضُهم من الزَّرع إلى الشَّجَر والبِناء، وعَكَسَ آخَرونَ.
وقِيلَ: يُجزِئُ في كلِّ ما اسْتُعِيرَ، وجَزَمَ به في «التَّبصِرة» في مسْأَلةِ السفينة.
واخْتارَه أبو محمَّدٍ الجَوزِيُّ فِيما سِوَى أرْضٍ للدَّفْن؛ لأِنَّ الأصلَ جوازُ الرُّجوع، وإنَّما مُنِعَ من القَلْع؛ لِمَا فيه من الضَّرَر، ففي دَفْع الأُجْرة جَمْعٌ بَينَ الحَقَّينِ.
والثَّانِي: لا يَجِبُ في شَيءٍ من المواضِع؛ لأِنَّ حُكمَ العارِيةِ باقٍ فِيهِ؛ لكَونِها صارتْ لازِمةً؛ للضَّرَر اللاَّحِق بِفَسْخها، والإعارةُ تَقْتَضِي الاِنْتِفاعَ بغَيرِ عِوَضٍ.
(١) في (ظ): صرح.(٢) في (ق): المغرس.(٣) في (ق): يوجب.(٤) في (ح): أكثر الأصحاب.(٥) في (ح) و (ق): في.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.