(وَإِنِ اشْتَرَى وَاحِدٌ حَقَّ اثْنَيْنِ)؛ أيْ: صَفْقةً واحدةً؛ فللشَّفيع أخْذُ أحدِهما، وهو المذهب؛ لأِنَّ تعدُّدَ البائع كتَعدُّد المشْتَرِي. وقال القاضي: لا يَملِكُ ذلك؛ لأِنَّ فِيهِ تَبْعيضًا للصَّفْقة على المشْتَرِي، وذلك ضَرَرٌ عَلَيهِ.
(أَوِ اشْتَرَى وَاحِدٌ شِقْصَينِ مِنْ أَرْضَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً؛ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ أَحَدِهِمَا عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ)، وجزم (١) به في «الوجيز» وغيره؛ لأِنَّ الضَّرَرَ قد يَلْحَقُه بأرْضٍ دُونَ أرْضٍ.
والثَّاني: ليس له ذلك؛ لِمَا فيه من التَّبعيض على المشْتَرِي.
والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ كلًّا منهما يستَحِقُّ بسبَبٍ غَيرِ الآخَرِ، فجَرَى مَجْرَى الشَّريكَينِ.
وقيل: بتعدُّد (٢) البائع، جَزَمَ به في «الفنون»، وقاسه على تَعَدُّد المشْتَري بما يَقْتَضِي أنَّه مَحَلُّ وِفاقٍ.
وأطْلَقَ في «المحرَّر» و «الفروع» الخلافَ.
فَرْعٌ: اشْتَرَى اثْنانِ من اثْنَينِ شِقْصَيهِما في عَقْدٍ؛ فعَقْدانِ، وقيل: بل أربعةٌ.
اشْتَرَى وكيلُ اثْنَينِ مِنْ زَيدٍ شِقْصًا في عَقْدٍ، فهل يُعْتَبَر به، أوْ بِهِما، أوْ بوكيل (٣) المشْتَرِي فقطْ؟ يَحتَمِلُ أوْجُهًا، ذَكَرَهُ في «الرِّعاية».
(وَإِنْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا) في عَقْدٍ واحِدٍ؛ (فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ الشِّقْصِ)؛ لأِنَّه تَجِبُ فِيهِ الشفعة (٤) إذا بِيعَ منفرِدًا، فكذا إذا أبِيعَ مع غَيرِه، ويأخُذُه (بِحِصَّتِهِ
(١) في (ح): جزم.(٢) في (ق): يتعدد.(٣) في (ظ) و (ق): توكيل.(٤) قوله: (فيه الشفعة) مكانه بياض في (ح).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.