وذكر بعضهم: أنَّ الغلام أصله من الماء والتُّراب، والجارية من اللَّحم والدَّم، وقد أفاده ابن ماجه في سننه (١)، وهو غريب.

فرع: لعابُهما طاهِرٌ. وقيل: إن نجُس فم أحدهما؛ طهر بريقه بعد ساعة. وقيل: لا، بل يُعفى عنه.

(وَإِذَا تَنَجَّسَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْ الْحِذَاءِ (٢) بالمشي، وظاهر كلام ابنِ عَقيل: أو طَرَفُه؛ (وَجَبَ غَسْلُهُ)، نقله واختاره الأكثر (٣)، وكالثَّوب والبدن (٤).

(وَعَنْهُ: يُجْزِئُ دَلْكُهُ بِالْأَرْضِ) حتَّى تزولَ عين النَّجاسة، وتباح الصَّلاة فيه، قدَّمه في «الكافي»، وفي «الشَّرح»: (أنَّه الْأَوْلَى)؛ لما رَوى أبو هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا وَطِئ (٥) الأذى بخفَّيه؛ فطَهورهما التُّراب» رواه أحمد وأبو داود من رواية محمَّد بن عَجْلان، وهو ثقة روى له مسلم (٦)، ولأنَّه ﷺ هو وأصحابه كانوا يصلُّون في نِعالهم (٧)، والظَّاهر أنَّها لا تسلم من


(١) ذكره ابن ماجه عن الشافعي. ينظر: سنن ابن ماجه ١/ ١٧٤.
(٢) في (أ): والحذاء.
(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٢٧، مسائل صالح ١/ ١٦٩، مسائل عبد الله ص ١٠.
(٤) قوله: (وكالثوب والبدن) هو في (ب) و (و): كالثوب وكالبدن.
(٥) زاد في (ب): أحدكم.
(٦) أخرجه أحمد (١١١٥٣)، من حديث أبي سعيد في قصة خلع الرسول ﷺ نعله، وسيأتي تخريجه قريبًا، وأخرجه أبو داود (٣٨٦)، وابن خزيمة (٢٩٢)، وابن حبان (١٤٠٤)، من حديث أبي هريرة ﵁، وفي سنده محمد بن كثير الصنعاني، وهو صدوق كثير الغلط، قال ابن عبد البر: (وهو حديث مضطرب الإسناد لا يثبت، اختلف في إسناده)، قال ابن حجر: (وهو معلول، اختلف فيه على الأوزاعي، وسنده ضعيف)، وله شواهد أخرى ضعيفة. ينظر: التمهيد ١٣/ ١٠٧، التلخيص الحبير ١/ ٦٦٠.
(٧) أخرجه أحمد (١١١٥٣)، وأبو داود (٦٥٠)، وابن خزيمة (١٠١٧)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، واختلف في وصله وإرساله، ورجح أبو حاتم وصله، وهو حديث صحيح. ينظر: علل ابن أبي حاتم (٣٣٠)، علل الدارقطني ١١/ ٣٢٨، التلخيص الحبير ١/ ٦٦٢، صحيح أبي داود للألباني ٣/ ٣٢١.
وأخرجه البخاري (٣٨٦)، ومسلم (٥٥٥)، عن سعيد بن يزيد الأزدي، قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: «نعم».