عليها، بخلاف الصِّفة المجرَّدة.
قال المؤلِّفُ: والأَوْلَى أنَّها لا تَبطُلُ هنا؛ لأِنَّ الصِّفةَ المجرَّدةَ لا تَبطُل بذلك، والمغلَّب (١) في هذه الكتابة حكمُ الصِّفة المجرَّدة.
(وَيَمْلِكُ السَّيِّدُ أَخْذَ مَا فِي يَدِهِ)؛ لأِنَّه ملْكُه ومالُه، (وَإِنْ فَضَلَ عَنِ الْأَدَاءِ فَضْلٌ؛ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ)، قاله أبو الخَطَّاب؛ لأِنَّه عَتَقَ بالصِّفة لا بالمعاوَضة.
وقال القاضي، وتَبِعَه في «المغْنِي»: ما يَفضُلُ في يده بعدَ الأداء؛ فهو له.
والأوَّلُ أصحُّ.
(وَهَلْ يَتْبَعُ المُكَاتَبَةَ وَلَدُهَا فِيهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما، وهو أقْيَسُ وأصحُّ: لا يَتبَعُها؛ لأِنَّه إنَّما تَبِعَ في الصَّحيحة بحُكم العَقْد، وهو مفقودٌ هنا.
والثَّاني: يَتبَعُ (٢)؛ كالصَّحيحة، ورجَّحه بعضُهم.
وكذا الخِلافُ في وجوب الإيتاءِ فيه.
وكذا جعل مَنْ أَوْلَدَها أمَّ ولده، وفيه وجهٌ في الصِّحَّة ذَكَرَه القاضي.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا تَنْفَسِخُ بِالمَوْتِ، وَلَا الْجُنُونِ (٣)، وَلَا الْحَجْرِ)؛ لأِنَّ الفاسِدةَ كالصَّحيحة في وُقوعِ العِتْق، وفي تبعيَّة الوَلَد وذَوِي رحِمِه، فكذلك في الفسخ، ولأِنَّ الشَّارِعَ مُتَشوِّفٌ إلى العتق، وما ذُكِرَ وسيلةٌ إليه، فوَجَبَ الحُكْمُ به؛ تحصيلاً للمطلوب الشَّرعيِّ.
(وَتَعْتِقُ (٤) بِالْأَدَاءِ إِلَى الْوَارِثِ) على قَوله؛ لكَونها لا تَنفَسِخ؛ لتشوُّف الشَّارع إلى العتق، ولأِنَّه قائمٌ مَقامَ مُورِّثِه.
(١) في (ظ): وليغلب.(٢) في (ق): تتبع.(٣) في (ق): بالجنون.(٤) في (ق): ويعتق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.