(وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ مُوسِرٌ؛ فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما: لا يَسْرِي عِتْقُه؛ لأِنَّه يُبطِلُ حقَّ صاحِبِه الذي انْعَقَدَ سبَبُه بالاِسْتِيلاد.
والثَّاني: يُقوَّم عليه؛ لحديثِ ابنِ عمرَ (١)، وهو أَوْلَى وأصحُّ؛ كما لو أعتقَ أحدُ الشَّريكَينِ نصيبَه مِنْ الأمَةِ القِنِّ، ولأِنَّ الاِسْتِيلادَ أقْوَى من الإعتاق.
وظاهِرُه: ولو قلَّ ملْكُه منها.
خاتمةٌ: إذا وطِئَ حرٌّ أو والدُهُ أمةً لأِهْلِ الغنيمة وهو منهم، أوْ لمكاتَبه؛ فالمهْرُ، فإنْ أحْبَلَها؛ فأمُّ ولدِه، وَوَلَدُه حرٌّ، ويَلزَمُه قِيمتُها.
وعَنْهُ: ومَهرُها (٢).
وعَنْهُ: وقِيمةُ (٣) الولد.
وكذا الأبُ يُولِدُ جاريةَ ابْنِه.
وذَكَرَ جماعةٌ هنا: لا يَثبُتُ له في ذِمَّته شَيءٌ، وهو ظاهِرُ كلامِه.
وتقدَّم حكمُ التَّعزير والحَدِّ.
فإنْ كان الاِبنُ وَطِئَها؛ لم تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ في المنصوص، ويُحَدُّ في الأصحِّ بِوَطْءِ أَمَةِ أبِيهِ وأُمِّه عالِمًا تحريمَه، ولا يَلحَقُه الولدُ، نَقَلَه حنبلٌ وغَيرُه، ونَقَلَ الميمونيُّ خِلافَه (٤).
فإنْ وَطِئَ أَمَتَه وهي مُزوَّجةٌ؛ عُزِّرَ ولم يُحدَّ.
فإنْ أوْلَدَها صارَتْ أمَّ وَلَدٍ، وَوَلَدُه حُرٌّ، ولا يَلحَقُه النَّسبُ، خِلافًا للقاضي.
(١) تقدم تخريجه ٧/ ٢٨٠ حاشية (٨).(٢) في (ظ): مهرها.(٣) في (ظ): قيمة.(٤) ينظر: الفروع ٨/ ١٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.