بَعدَها في الأصحِّ، وهذه المسألةُ في (١) جواب قولِها: طلِّقْني واحدةً بألْفٍ، ويَدُلُّ عليه كلامُ بعضِهم.
ولو قال: أنْتِ طالِقٌ وطالِقٌ بأَلْفٍ وطالِق؛ بانَتْ بالثَّانية، ولَغَتِ الثَّالثةُ.
وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ وطالِقٌ وطالق (٢) بألْفٍ، بانَتْ بالثَّالثة، وما قَبْلَها رَجْعِيٌّ، وقال ابنُ حَمْدانَ: تَطلُقُ ثلاثًا.
ولو قالتْ: طلقني (٣) عَشْرًا بألْفٍ، فطلَّقَها ثلاثًا اسْتَحقَّها؛ لأِنَّه حَصَلَ المقْصودُ، وإنْ طلَّقَها أقلَّ مِنْ ذلك لم يَستَحِقَّ شَيئًا.
وإنْ قالَتْ: طلِّقْنِي بألْفٍ إلى شَهْرٍ، فطلَّقَها قبلَه؛ طَلَقَتْ، ولا شَيءَ له، نَصَّ عليه (٤).
وإن (٥) قالت: مِنْ الآنَ إلى شَهْرٍ، فطلَّقَها قبلَه؛ اسْتَحقَّها؛ لأِنَّه أجابها إلى ما سَأَلَتْ.
وقال القاضي: تَبطُلُ التَّسميةُ، وله صَداقُها؛ لأِنَّ زَمَنَ الطَّلاق مَجْهولٌ.
(وَإِنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ؛ مُكَلَّفَةٌ)؛ أيْ: رشيدةٌ، (وَغَيْرُ مُكَلَّفَةٍ)؛ أيْ: مميزة (٦)، (فَقَالَ: أَنْتُمَا طَالِقَتَانِ بِأَلْفٍ إِنْ شِئْتُمَا، فَقَالَتَا: قَدْ شِئْنَا؛ لَزِمَ الْمُكَلَّفَةَ نِصْفُ (٧) الْأَلْفِ، وَطَلَقَتْ بَائِنًا، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بِالْأُخْرَى رَجْعِيًّا، وَلَا شَيْءَ
(١) قوله: (في) سقط من (م).(٢) قوله: (وطالق بألف، وطالق بانت بالثانية … ) إلى هنا سقط من (م).(٣) قوله: (طلقني) سقط من (م).(٤) ينظر: الفروع ٨/ ٤٣٩.(٥) في (م): ولو.(٦) في (م): مجبرة.(٧) في (م): تضف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.