السَّنةُ المعروفةُ.
(فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِالسَّنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا؛ دُيِّنَ)؛ لأِنَّ ذلك سَنَةٌ حقيقةً، (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أصحُّهما: القَبولُ؛ لأِنَّها سَنَةٌ حقيقة.
والثَّانيةُ: لا؛ لمخالفته (١) الظَّاهِرَ.
(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ السِّنِينَ الْمُحَرَّمَ؛ دُيِّنَ)؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ، (وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ)، ذَكَرَه القاضي؛ لأِنَّه خلافُ الظَّاهِر، قال المؤلِّفُ: والأَوْلَى أنْ يُخرَّجَ على روايتَينِ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ، فَقَدِمَ لَيْلاً؛ لَمْ تَطْلُقْ)، نَصَّ عليه؛ لأِنَّه لم يُوجَد الشَّرْطُ؛ إذ اليومُ اسمٌ لبياضِ النَّهار، ولم يُوجَدْ.
وفي (٢) «الواضح»: يَحتَمِلُ وجهَينِ.
فلو (٣) قَدِمَ نهارًا؛ طَلقَتْ، قبلَ عَقِبِه (٤)، وقِيلَ: مِنْ أوَّله، وعليهما (٥) يَنبَنْي الإرْثُ.
(إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ بِالْيَوْمِ الْوَقْتَ، فَتَطْلُقُ) وَقْتَ قُدومه؛ لأِنَّ الوقتَ يسمَّى يومًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يُوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفَال: ١٦].
وقِيلَ: إذا (٦) لم يَنْوِ شيئًا؛ فهو كمَنْ نَوَى الوقتَ.
(وَإِنْ قُدِمَ بِهِ مَيِّتًا، أَوْ مُكْرَهًا)، محمولاً أوْ ماشِيًا؛ (لَمْ تَطْلُقْ)، وهو
(١) في (م): لمخالفة.(٢) في (م): في.(٣) في (م): فلم.(٤) كذا في النسخ الخطية، وفي تصحيح الفروع ٩/ ٩٣: قيل: عقبه.(٥) في (م) وعليها.(٦) في (م): إن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.