المهرَ؛ كوطء البائنِ.
(إِنْ لَمْ يَرْتَجِعْهَا بَعْدَهُ)، وقاله جمعٌ؛ لأِنَّه إذا ارْتجَعَهَا بعدَه تبيَّنَّا أنَّ الطَّلاقَ السَّابقَ لم يكُنْ مُفْضِيًا إلى البَيْنونة، فَوَجَبَ ألا (١) يكونَ مُحرَّمًا، فلا يكونُ مُوجِبًا.
والمذهب: أنَّه لا مَهْرَ بِوَطْئها، فَلَزِمَه، سَواءٌ راجع (٢) أمْ لا؛ لأِنَّه وَطِئَ زوجتَه التي يَلحَقُها طلاقُه، فلم يَلْزَمْه مهر (٣)؛ كالزَّوجات.
قال في «الشَّرح»: والأوَّلُ أَوْلى لِظُهورِ الفَرْق، فإنَّ البائن (٤) لَيستْ زوجةً له، وهذه زَوجةٌ يَلحَقُها طلاقُه.
فرعٌ: لا حَدَّ عليه في هذا الوطء، وهل يُعزَّرُ؟ فيه خِلافٌ.
(وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ)؛ لأنَّه (٥) اسْتِباحةُ فرجٍ مقصودٍ، أشْبَهَ النِّكاحَ.
فلو قال: كلَّما طلَّقْتكِ فقد راجَعْتُكِ، أو راجَعْتُك إنْ شئتِ، أوْ إنْ قَدِمَ أبوكِ؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّه تعليقٌ على شرطٍ.
لكِنْ لو قال: كلَّما راجَعْتُكِ فقد طلَّقْتُك؛ صحَّ، وطَلقَتْ.
(وَلَا الاِرْتِجَاعُ فِي (٦) الرِّدَّةِ)؛ أيْ: إذا راجَعَ في الرِّدَّة مِنْ أحدهما؛ لم يَصِحَّ؛ كالنِّكاح.
وقال القاضي: إنْ قُلْنا: تَتَعَجَّلُ الفُرْقةُ بالرِّدَّةِ؛ لم تَصِحَّ الرَّجْعةُ؛ لأِنَّها قد
(١) قوله: (لا) سقط من (م).(٢) في (ظ): رجع.(٣) في (م): فلم يلزمها مهرها.(٤) في (م): البين.(٥) قوله: (لأنه) سقط من (م).(٦) في (م): من.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.