مُولِيًا)، لا يَختَلِفُ المذهبُ فيه، أمَّا أوَّلاً: فَلأِنَّه لا يَصِحُّ تعليقُ القذف بشرطٍ، فلا يَلزَمُه بالوطء حقٌّ، فلا يكون مُولِيًا.
وأمَّا ثانيًا: فلأِنَّه إذا قال: إنْ وَطِئْتُكِ فللَّهِ عليَّ صَومُ أمْسِ، أوْ صَومُ هذا الشَّهْر؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّه يصيرُ عندَ وجوبِ الفَيئةِ ماضِيًا، ولا يَصِحُّ نَذْرُ الماضي.
فلو قال: إنْ وَطِئْتُكِ فللَّه عليَّ صَومُ الشهر (١) الَّذي أَطَؤكِ فيه؛ فكذلك، فإذا وَطِئَ صام بقيَّتَه، وفي قضاءِ يومِ وَطِئَ فيه وجْهانِ.
ومِثْلُه: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في هذا البلد، أوْ مَخْضوبةً، نَصَّ عليه (٢)، أوْ حتَّى تَصُومِي نَفْلاً، أَوْ تَقُومِي، أوْ بإذْنِ زَيدٍ، فيَموتُ زَيدٌ.
فرعٌ: إذا قال: إنْ وطِئْتُك فعبدي حرٌّ عن ظِهارِي، وكان ظاهَرَ، فَوَطِئَ؛ عَتَقَ بالظِّهار، وإلاَّ فَلَيسَ بمُولٍ، فلو وَطِئَ لم يَعتِقْ في الأصحِّ.
فلو قال: إنْ وطِئْتُكِ فهو حرٌّ قبلَه بشهرٍ؛ فابْتِداءُ المدة (٣) بعدَ مُضِيِّه، فلو وَطِئَ في الأوَّل لم يَعتِقْ، والمطالَبَةُ في شهرٍ سادِسٍ.
(١) في (م): هذا لشهر.(٢) ينظر: الفروع ٩/ ١٦٥.(٣) في (م): لمدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.