إجابةُ دعوتِه، قاله الشَّيخ تقِيُّ الدِّين (١).
(فَإِنْ تَابَ؛ قُبِلَ مِنْهُ) كغيره، ويَصير مسلمًا بالصَّلاة، نقل صالح: (توبتُه أن يصلِّي) (٢)، وصوَّبه الشَّيخ تقِيُّ الدِّين (٣)؛ لأنَّ كفره بالامتناع؛ كإبليس وتارك الصلاة (٤)، وصحَّتُها قبل الشَّهادتين كمرتدٍّ.
وظاهره: أنَّه متى راجع الإسلام؛ لم يَقضِ مدَّةَ امتناعه كغيره من المرتدِّين؛ لعموم الأدلَّة، وقدَّم في «الفروع» - وهو ظاهر كلام جماعة - خِلافَه.
(وَإِلَّا قُتِلَ بِالسَّيْفِ) يُضرَب به (٥) عنقُه؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة» رواه مسلمٌ (٦)، أي: الهيئة من القتل.
(وَهَلْ يُقْتَلُ حَدًّا أَوْ لِكُفْرِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أشهرُهما: أنَّه يُقتَل كفرًا، وهي ظاهر المذهب، واختارها الأكثر؛ لما روى جابر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «بين الرَّجلِ والكفرِ تَرْكُ الصَّلاة» رواه مسلمٌ (٧)، وروى بريدة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من تركها فقد كفر» رواه الخمسة، وصحَّحه التِّرمذي (٨)، وروى عبادة مرفوعًا: «مَنْ ترك الصَّلاة
(١) ينظر: الفروع ١/ ٤١٧، الاختيارات ص ٥٠.(٢) ينظر: مسائل صالح ١/ ٣٧٥.(٣) ينظر: الفروع ١/ ٤١٩، الاختيارات ص ٥٠.(٤) هكذا بخط المؤلف، وفي (و): الزكاة. وهو الصواب كما في الفروع ١/ ٤١٩، الاختيارات ص ٥٠.(٥) قوله: (يضرب به) هو في (ب): بضرب.(٦) أخرجه مسلم (١٩٥٥)، من حديث شداد بن أوس ﵁.(٧) أخرجه مسلم (٨٢).(٨) أخرجه أحمد (٢٢٩٣٧)، والترمذي (٢٦٢١)، والنسائي (٤٦٣)، وابن ماجه (١٠٧٩)، وابن حبان (١٤١٥)، والحاكم (١١)، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم. ينظر: البدر المنير ٥/ ٣٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.