مسار الصفحة الحالية:

وأطْلَقَ في «عُيونِ المسائل» وابنُ رَزينٍ: يُحفَرُ لها، فهو سِتْرٌ، بخِلافِ الرَّجُل.

وإذا ثَبَتَ ذلك؛ شُدَّ عَلَيها ثِيابُها؛ لِئَلاَّ تنكشف (١)؛ لأِمْرِه ﷺ بذلك، رواهُ أبو داودَ مِنْ حديثِ عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ (٢).

(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ (٣) الشُّهُودُ بِالرَّجْمِ)؛ أيْ: إذا ثَبَتَ بها.

ويَجِبُ حضورُ الإمام أوْ نائبِه.

وقال أبو بكرٍ عن قَولِ ماعِزٍ: «رُدُّونِي إلى النَّبيِّ ﷺ، فإنَّ قَومِي غَرُّونِي (٤)» (٥): يَدُلُّ على أنَّه ﵇ لم يَحضُرْ رجمَه (٦)، فبهذا أَقُولُ.

وحُضورُ طائِفةٍ، ولو واحِدًا، ذَكَرَه أصْحابُنا، وهو قَولُ ابنِ عبَّاسٍ، رواهُ ابنُ أبي طَلْحةَ، وهو مُنقَطِعٌ (٧).


(١) في (ن): ينكشف.
(٢) أخرجه مسلم (١٦٩٦)، وأبو داود (٤٤٤٠)، وفيه: «أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها»، ففعل، فأمر بها نبي الله ﷺ، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت. الحديث.
(٣) في (ن): تبدأ.
(٤) في (م): عيروني.
(٥) أخرج هذه اللفظة أحمد (١٥٠٨٩)، وأبو داود (٤٤٢٠)، من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن الحسن بن محمد بن علي، عن جابر ﵁، وصرح ابن إسحاق بسماعه عند أبي داود، قال الألباني: (وهذا إسناد جيد)، وأخرجه النسائي في الكبرى (٧١٦٨)، من طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عثمان بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه، وأبو عثمان مقبول. ينظر: الإرواء ٧/ ٣٥٤.
(٦) قوله: (لم يحضر رجمه) في (م): لم ويحضر رحله، وقوله: (رجمه) في (ن): وجه.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (١٤١٠٩)، من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: «الطائفة الرجل فما فوق»، وعلقه ابن المنذر في الإشراف (٧/ ٢٥٩)، وابن حزم في المحلى (١٢/ ٢١٧)، وعلي بن طلحة لم يسمع من ابن عباس، إلا أن روايته عنه صحيفة معتبرة عند جماعة من أهل العلم؛ لكونه أخذها عن مجاهد وعكرمة. ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٧٥، المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٤٠.