(وَقَالَ (١) الْقَاضِي: تَثْبُتُ (٢) بِالاِسْتِفَاضَةِ إِذَا كان (٣) بَلَدُه قَرِيبًا يَسْتَفِيضُ فِيهِ أَخْبَارُ بَلَدِ الْإِمَامِ)؛ لأِنَّ العِلمَ بالوِلايَة يحصل (٤) بذلك.
والأصحُّ: أنَّها تَثْبُتُ بالاِسْتِفاضة مع قُرْبِ ما بَينَهما؛ كخمسةِ أيَّامٍ.
والحاصِلُ: أنَّها لا تَثْبُتُ إلَّا بِشاهِدَينِ، أوْ بالاِسْتِفاضَة إذا كان بلدُه قريبًا تستفيضُ فيه أخْبارُ المولِّي له (٥)، وأطْلَقَ الأدَمِيُّ: أو اسْتِفاضَةٍ، وظاهِرُه مع البُعْد، قال في «الفروع»: وهو مُتَّجِهٌ.
(وَهَلْ تُشْتَرَطُ (٦) عَدَالَةُ المُوَلِّي؟) بكَسْرِ اللاَّم، (عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحْداهما: يُشتَرَطُ كما يُشْتَرَطُ في المتَوَلِّي.
والمذْهَبُ: أنَّها لا تُشَتَرَطُ؛ لِأنَّ وِلايَةَ الإمامِ الكُبْرَى تَصِحُّ مِنْ كلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ، فصَحَّتْ وِلايَتُه؛ كالعَدْل، ولِأنَّها لو اعْتُبِرَتْ في المُوَلِّي؛ أفْضَى إلى تَعذُّرِها بالكُلِّيَّة فِيمَا إذا كان غَيرَ عَدْلٍ.
وعَنْهُ: سِوَى الإمامِ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ أي (٧): إذا ولاَّهُ إمامٌ فاسِقٌ؛ صَحَّ، وإنْ وَلاَّهُ نائِبُه الفاسِقُ؛ فَلَا.
فرعٌ: لا يَنعَزِلُ إمامٌ أعْظَمُ بِفِسْقٍ يَطْرَأُ (٨) عَلَيهِ، وعَنْهُ: بَلَى، كالحاكِمِ.
ولا تَنعَقِدُ الإمامةُ العُظْمَى لِفاسِقٍ.
وعَنْهُ: تنعقد (٩) ولو غَلَبَهم بِسَيفِهِ مع بَقِيَّة الشُّروط، وهي أشْهَرُ.
(١) في (ن): قال.
(٢) في (م): يكتب، وفي (ظ): يثبت.
(٣) قوله: (كان) مكانه بياض في (م).
(٤) في (ن): تحصل.
(٥) قوله: (له) سقط من (م).
(٦) في (ن): يشترط.
(٧) قوله: (أي) سقط من (م).
(٨) في (م): طرأ، وفي (ن): تطري.
(٩) في (ظ) و (ن): ينعقد.