فإن اتَّفَقَ لأحدٍ منَ (١) الخُصومِ مانِعٌ من (٢) دُخولِه؛ كحَيضٍ وكُفْرٍ؛ وكَّلَ وَكِيلاً، أوْ ينتظر (٣) حتَّى يَخرُجَ فيُحاكِمَ إلَيهِ.

(وَلَا يَتَّخِذُ حَاجِبًا وَلَا بَوَّابًا)؛ لقَولِ النَّبيِّ ﷺ: «ما مِنْ إمامٍ أوْ وَالٍ يُغلِقُ بابَه دُونَ ذَوِي الحاجَةِ والخَلَّة والمَسْكَنَة؛ إلَّا أغْلَقَ اللهُ تَعالَى أبْوابَ السَّماء دُونَ خَلَّتِه وحاجَتِه ومَسْكَنَتِه»، إسناده (٤) ثِقاتٌ، رواهُ أحمدُ والتِّرمذِيُّ، وقال: غَرِيبٌ (٥)، ولِأنَّ الحاجِبَ رُبَّما قَدَّمَ المتأخِّر (٦) وأخَّر المتقَدِّمَ لِغَرَضٍ له.

(إِلَّا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ إِنْ شَاءَ)، وفي «الفُروع» وغَيرِه: إلَّا مِنْ عُذْرٍ؛ لِأنَّه قد تَدْعُو حاجَتَه إلى ذلك، ولا مَضَرَّةَ على الخُصُوم فِيهِ؛ لِأنَّه لَيسَ بِوَقْتٍ للحُكومة.

وفي «المحرَّر» و «الوجيز»: المنْعُ مُطلَقًا.

وفي «المُذهب»: يَترُكُه نَدْبًا.

وفي «الأَحْكام السُّلْطانِيَّة»: لَيسَ له (٧) تأخيرُ الخُصوم إذا تَنَازَعُوا إلَيهِ بلا


(١) قوله: (من) سقط من (ظ) و (م).
(٢) في (ن): في.
(٣) في (ن): وينتظر.
(٤) في (م): وإسناده.
(٥) أخرجه أحمد (١٨٠٣٣)، والترمذي (١٣٣٢)، والحاكم (٧٠٢٨)، عن أبي الحسن، قال: قال عمرو بن مرة ﵁، فذكره. وسنده ضعيف؛ فإن أبا الحسن الجزري مجهول. والحديث أخرجه أبو داود (٢٩٤٨)، والحاكم (٧٠٢٧)، من طريق آخر عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي مريم صاحب رسول الله ﷺ، مرفوعًا بلفظ: «من وليَ من أمر المسلمين شيئًا فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم وفقرهم احتجب الله يوم القيامة عن خلّته وحاجته وفقره وفاقته»، وصححه الحاكم والذهبي والألباني، وقوّاه ابن الملقن. وأبو مريم هو: عمرو بن مرة كما قاله الترمذي والبخاري وغيرهما. ينظر: البدر المنير ٩/ ٥٦٧، الصحيحة (٦٢٩)، صحيح سنن أبي داود ٨/ ٢٩٩.
(٦) في (ن): المستأخر.
(٧) قوله: (له) سقط من (ن).