للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

محمول على حالة لم ينبِّه عليها عبد الله، مع أنَّه لبسه (١) الصَّحابة وغيرهم (٢)، وكالقطن.

(وَيَحْرُمُ) على ذَكَرٍ بلا حاجة (لُبْسُ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ، وَالْمُمَوَّهِ بِهِ)؛ أي: المطلِيِّ، وكذا عبَّر في «الوجيز».

ولا فرق في الذَّهب بين خالصه ومَشُوبِه، والمنفرد والخليط، بخلاف الحرير؛ لما تقدَّم في خبر أبي موسى.

وظاهره: أنَّ المنسوج والمموَّه بالفضَّة؛ ليس كذلك.

والأشهر: أنَّه كالذَّهب، قدَّمه ابن تميم وفي «الفروع». وقال في «الرِّعاية»: وقيل: أو فضَّة.

وقيل: يكره، إلاَّ في مِغفَر، وجَوْشَن (٣)، وخُوذة (٤)، أو في سلاحه لضرورة.

(فَإِنِ اسْتَحَالَ لَوْنُهُ) ولم يحصل منه شيء، وقيل: مطلقًا؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدهما: يحرم؛ للخبر.

والثَّاني: يباح، وهو ظاهر «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لزوال علَّة التَّحريم من السرف (٥) والخُيَلاء، وكسر قلوب الفقراء.

وقيل: يكره.


(١) في (ب) و (و): لبس.
(٢) أخرجه أحمد (١٩٧٥٨)، وأبو داود (٤٠٣٣)، والترمذي (٢٤٧٩)، وابن ماجه (٣٥٦٢)، عن أبي موسى الأشعري : «يا بني لو شهدتنا ونحن مع رسول الله إذا أصابتنا السماء، لحسبت أن ريحنا ريح الضأن»، قال الترمذي: (حديث صحيح).
(٣) في (أ): وجوجش. والجَوشَن: بفتح الجيم والشين: الدرع. ينظر: الصحاح ٥/ ٢٠٩٢، تحرير ألفاظ التنبيه ص ٢٨٠.
(٤) الخُوذَةُ: بالضم: المِغْفَرُ. ينظر: القاموس المحيط ص ٣٣٣.
(٥) في (أ): الشرف.