وعنه: مع رِيبةٍ، ولَيسَ ببعيدٍ.
وعَنْهُ: لا يُحكَمُ على غائِبٍ ونحوِه، اختاره (١) ابنُ أبي موسى، وكان شُرَيحٌ لا يَرَى القَضاءَ على الغائب.
وذَكَرَ (٢) ابنُ هُبَيرةَ عن أحمدَ: أنَّه لا يُحكَمُ على غائب بحالٍ، إلَّا أنْ يَتعلَّقَ الحُكمُ للحاضر، مِثْلَ: أنْ يكُونَ وَكِيلَ الغائب، أوْ وَصِيًّا، أوْ جماعةً شركاء (٣) في شَيءٍ، فيَدَّعِي على أحدِهم وهو حاضِرٌ، فيُحكَمُ عَلَيهِ وعلى الغائب.
(ثُمَّ إِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ، أوْ بَلَغَ (٤) الصَّبِيُّ، أَوْ أَفَاقَ المَجْنُونُ؛ فَهُوَ عَلَى حُجَّتِهِ)؛ لِأنَّ المانِعَ إذا زالَ صارَ كالحاضر المكلَّف، فإنْ قَدِمَ الغائبُ قَبْلَ الحكم؛ لم تَجِبْ إعادةُ البيِّنة، لكِنْ يُخبِرُه الحاكِمُ بالحال، ويُمَكِّنُه من الجرح، فإنْ جَرَحَ البيِّنةَ بَعْدَ أداءِ الشهادة أوْ مُطْلَقًا؛ لم يُقبَلْ؛ لِجَوازِ كَونِه بَعْدَ الحُكْم، فلا يَقدَحُ فيه، وإلَّا قُبِلَ.
(وَإِنْ كان الْخَصْمُ فِي الْبَلَدِ غَائِبًا عَنِ المَجْلِسِ)، أوْ غائبًا عنها دُونَ مَسافَةِ
(١) في (م): واختاره.(٢) في (ن): ذكر.(٣) في (م): يشتركا.(٤) في (ظ) و (م): وبلغ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.