بَينَهما، فأشْبَهَ الحاكِمَ.
(وَإِذَا سَأَلُوا الْحَاكِمَ قِسْمَةَ عَقَارٍ لَمْ يَثْبُتْ (١) عِنْدَهُ أَنَّهُ لَهُمْ؛ قَسَمَهُ) لِأنَّ اليدَ (٢) دليلُ الملك، ولا مُنازِعَ لهم، فثَبَتَ لهم من طريقِ الظَّاهِر، فَوَجَبَ أنْ يَتَناوَلَ ثُبوتَ الملك في القِسْمة، (وَذَكَرَ) الحاكِمُ القاسِمُ (فِي كِتابِ الْقِسْمةِ: أَنَّ قَسْمَهُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ، لَا عَنْ بَيِّنَةٍ شَهِدَتْ لَهُمْ بِمِلْكِهِمْ)؛ لِئلَّا يَتَوَهَّمَ الحاكِمُ بعدَه أنَّ القِسْمةَ وَقَعَتْ بعدَ ثُبوتِ ملكِهم، فيُؤدِّيَ ذلك إلى ضَرَرِ مَنْ يَدَّعِي في العَين حَقًّا، وقد سَبَقَ.
(وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى طَلَبِ الْقِسْمَةِ (٣)؛ لَمْ يَقْسِمْهُ) حتَّى يَثبُتَ عِندَه أنَّه ملكُهم؛ لِأنَّ الإشاعةَ حقٌّ لكلِّ واحِدٍ منهم، فإذا لم يرضَ (٤) بعضُهم، ولم يَثبُتْ ما يُوجِبُ القِسْمةَ؛ لم يَجُزِ (٥) التَّصرُّفُ في حقِّه بغَيرِ رِضاهُ.
وفي «الرعاية» (٦): إنْ كان بَينَ شَريكَينِ مُهايَأَةٌ لازِمةٌ، فطَلَبَ أحدُهما القِسْمةَ؛ بَطَلَت المهايَأَةُ.
(١) في (ن): لم تثبت.(٢) في (ظ): الرد.(٣) قوله: (القسمة) سقط من (ظ).(٤) في (ن): لم يوص.(٥) في (ظ): لم يجب.(٦) قوله: (وفي «الرعاية») سقط من (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.